رجل من أكتوبر.. رجل بأمة.
لم يكن ليمرّ أكتوبر دون أن نقف عند أسدٍ من أُسْدِ الوطن.
دونما خوفٍ من أنيابه، فهو لم يُكشّرها يوماً في وجه مُحبيه، بل غرسها في جسد أعدائه، وما أعداؤه إلا أعداء الوطن.
والحديث عنه هنا ليس تحليلاً سياسياً ولا عسكرياً، فلسنا من أهله، ولا هو شهادةُ عينٍ على عهدٍ مضى، فقد كان الغيب يطوينا في علمه، فلم نشهد للوطن لا نصراً ولا هزيمة. لكننا قرأنا وبحثنا وعلمنا. ولا قرابة لنا بأحدٍ من قادة النصر، إلا أن نكون مثله ابناً من أبناء هذا الوطن ومُحباً من مُحبيه.
لقد أفاض التاريخُ المُنصِفُ في حقه وزاد، ودفعت عنه الأيادي البيضاء والنفوس الأبية، وأورقت الأقلام الحرة ذوداً عنه ودرءاً.
كانت كلماته كزئير أسدٍ في عرينه، هادئةً واثقةً، لا يحتاج إلى أن يرفع صوته ليسمع، لأن الحق في صوته هو الذي يُسمِع.
كأني به يوم العبور، لم ينظر إلى النجوم ليحلم، بل نظر في خرائط سيناء ليُعيدها. فأنار بصدق حبه للوطن سمائه، وقذف شياطين الهزيمة بشهابٍ قابسٍ.
تحيةً لرجلٍ من أكتوبر.. رجلٍ بأمة.. رجلٍ سَعِدَ في دنياه بسيرةٍ عطرة، وفي آخرته -ثقةً في الله- بجنةٍ ورضوان، وربٍّ راضٍ غير غضبان.
عن الفريق أول سعد الدين الشاذلي أتحدث. #مجتمع
#يوميات

11