مجتمع... نحن جزء من الحكاية
نحن نرى #مجتمع من خلف شاشاتنا... لكن هل فكرنا يومًا فيمن يقف خلفها؟
نرى المنصة وما تقدمه لنا، ونقارنها بمنصات عالمية تقف وراءها شركات ضخمة وموارد هائلة، لكننا قد ننسى أن وراء مجتمع شابين قررا تحويل فكرة إلى مساحة عربية تجمعنا، وتمنحنا فرصة للتعبير وتبادل المعرفة وبناء العلاقات.
إنهما: ARAS DEMIR و مصطفى مطر اللذان اختارا خوض تجربة بناء مشروع له طموحه وتحدياته.
نحن نرى ما وصل إلينا، لكننا لا نرى كل ما وراءه من تخطيط وبرمجة وتجارب ومحاولات.
كما قد نغفل أن المنصات العالمية التي نقارن بها مجتمع تقف وراءها فرق متخصصة وموارد مالية وتقنية تراكمت على مدى سنوات طويلة، بينما قد يبدأ المشروع المستقل بإمكانات محدودة، ويشق طريقه خطوة بعد أخرى.
لذلك، ليس من الإنصاف أن نجعل ما وصلت إليه المؤسسات الكبرى بعد سنوات من العمل والاستثمار المقياس الوحيد للحكم على مشروع ما زال ينمو.
ولا يعني هذا أن نتجاهل أوجه القصور أو نتخلى عن حقنا في النقد والمطالبة بالأفضل، بل أن نوازن بين طموحاتنا وما يتطلبه تحقيقها، وأن ننتقد بهدف التحسين لا الهدم.
وهنا يأتي السؤال الأهم:
• إذا كانت مجتمع قد أُنشئت من أجلنا، فما الذي يمكن أن نقدمه نحن من أجلها؟
يمكن لكل واحد منا أن يسهم بما يستطيع. فمن لديه القدرة على المساهمة المالية، يمكنه دعم المنصة عبر وسائل الدعم الرسمية التي تعلنها، ومن لا تسمح له ظروفه بذلك، يستطيع التعريف بها ومشاركة رابطها مع أصدقائه ومعارفه، ودعوة المهتمين بالقراءة والكتابة والمعرفة إلى الانضمام إليها.
ويمكننا جميعًا أن نضيف إليها محتوى نافعًا، وتفاعلًا إيجابيًا، وملاحظات بناءة تساعد على تحسين تجربة الأعضاء.
قد تكون مشاركة واحدة سببًا في انضمام عضو جديد، وقد يكون منشور جيد سببًا في بقاء قارئ، وقد تساهم ملاحظة صادقة في تطوير المنصة.
لسنا جميعًا قادرين على تقديم المال، لكن كل واحد منا يستطيع أن يقدم شيئًا.
إلى ARAS ومصطفى، وكل من يسهم في هذا المشروع: قد لا نعرف تفاصيل ما تبذلونه، لكننا ندرك أن بناء منصة والمحافظة على استمرارها ليست مهمة سهلة، وأن وراء ما نراه عملًا لا نحيط بكل تفاصيله.
وإلى أعضاء مجتمع: نحن لسنا مجرد حسابات تنتظر ما ستقدمه لنا المنصة، بل شركاء في تشكيل هويتها بما نكتب ونقرأ، وبما نتبادله من أفكار وتجارب، وبما نضيفه إلى هذه المساحة من قيمة.
لسنا مطالبين بالتصفيق لكل شيء، ولا بالصمت عن الأخطاء، لكننا نستطيع أن نختلف دون أن نجحف، وأن ننتقد دون أن نهدم، وأن نطالب بالأفضل مع تقدير الجهد المبذول للوصول إليه.
فالمشروعات تبدأ بفكرة وجهد مؤسسيها، لكنها تنمو حين تجد من يؤمن بها ويسهم في نجاحها.
مجتمع ليست مسؤولية آراس ومصطفى وحدهما... إنها مساحة تجمعنا، وكلما أسهمنا في جعلها أفضل، أصبحنا نحن أيضًا جزءًا من نجاحها.
شكر الله لكم جميعا وبارك فيكم
#غواص_المعاني
أغوص في بحر القراءة... لأعود بدرة.💎

1 مشاركة46 مشاهدة