سقيتُك عُمري ما بخلتُ بلحظةٍ
فكنتَ لقلبٍ جفّ عمراً مَدَدُهْ
وكنتُ أخافُ البينَ يطولُ بيننا
عسى اللهُ يوماً يجمعُ الشملَ راقدهْ
ظننتُك تنسى والغيابُ مطوّلٌ
وما مال قلبي عن هوىً أنتَ رائدهْ
ووعدتُ قلبي أن ينساكَ جاهداً
فخابت مساعيه وخابت مقاصدهْ
كتمتُ هواكَ وقلتُ صبراً لعلّهُ
وأودعتُ حبّي عند ربّي يُعيدهْ
مررتُ بداركِ والديارُ حزينةٌ
يجرُّ إليكِ الشوقُ قلبي وقائدهْ
أتيتُك مشتاقاً وقلبي بكفّهِ
لعلّك ترثي للذي أنتَ واجدهْ
سهرتُ لليلكَ في الليالي مواسياً
واليومَ تسهرُ في حِمى مَن تُناجدهْ
حفظتُ عهوداً عِشتَ أنتَ نَكَثْتَها
وأبقيتُ وُدّاً ضيّع الناسُ عَهدَهُ
فإن كان قد أبكاكَ شوقٌ عابرٌ
فكيف بمن أمسى الهوى هو راصدهُ
أردتَ الفراقَ فذُقْهُ اليومَ علقماً
فما كلُّ قلبٍ هانَ عِندكَ وُدُّهْ
عطشتُ وما غيرُ هواكَ سقاني
وحبُّك يروي الروحَ والقلبُ وِرْدُهُ
هنيئاً لك الشوقُ الذي أنتَ واجدهْ
فلا أنتَ تنسى ولا أنا جاحدهْ
-شرادقه