لحظة ضعف
يادهر لا تعجل علي ؛ أعد قوايْ..
لا زلت في العشرين من عمري، فأين أتى صِبايْ ؟!
وبأيِّ ذنبٍ تـُهـتُ في هذا السبيلْ
يا دهر ..
بالله المهيمن دع أذايْ
دعني وشأني لست أقوى كي أعارك ما أعاركْ
دعني فحملي لا يشجع كي أخوض به المعاركْ
أنا من أنا يا دهر
طفلٌ في رصيف التيه سالكْ
شيخٌ يخوض البحر يمخره بكفيه الهوالِكْ
شاب بقوته على الأطلال هالك
بالله كيف أواجه الدنيا وقد خارت قواي ْ
وتبخرت قهراً دِمايْ
والأرض ضاقت بي وضاقت بي سمايْ ..
وخطاي تاهت لم أعد أدري الطريقْ
وحدي أفتش عن رفيقْ
تحت الظلام أهيم أبحث عن خطايْ
أنا لا أعي دربي الطويلْ ..
جهدي الذي عندي قليلْ..
قارنت بينهما فصاح المنطق المشؤوم هذا مستحيل ْ..
بالله هل هذا الذي ألقى بأمثالي يليقْ ؟!
هو لا يليق بمن سواي ،
قهرٌ وتشريدٌ وشوقٌ ، واضطراب ..
وتَوَتُّرٌ ، خوفٌ وتَيْه ..
والعشقُ يبطش بي يديه ..
مللٌ وفقرٌ واغتراب ..
قلبٌ عبوسٌ قمطرير ..
وجهٌ بشوشٌ ..
أضغاثُ أحلامٍ تلاشت بين آثار المواقف ..
ومَضاتُ آمالٍ تصارع ظلمة الدنيا بسيفٍ شاخ من صدأ المخاوف ..
يا دهر عد بي للوراء إلى حياتي ،
فوق طاقاتي أسايْ
عبثاً يحلق في فضا الدنيا مرامي
وأنا هنا بين ازدحام العجز ضامي
يأسي يلوك بسنه الشرهى حشاي ْ
يا دهر إني عيل صبري
وأضعتُ في دنياي أمري
وانـْتـَهـَتْ عـَبـَثـاً مُـنـَايْ
هل كنت تحسب يازمان القهر أن تفنى قواي
هل كنتَ تَحتَـسِبُ انهياري بعد ما رَفَـعَتْ يدايْ ؟
وأنا الذي صُقِلَتْ بهمته السيوف ْ..
فكيف شاوَبَـني صَدَاي ؟!
زدني بربك يا زمان القهر .. لن ترني سوى حراً أُرفرف في عُلايْ .
محمد عبد الحميد السميعي ✒️
@المتابعون