أسير وفي كفّي غُرابُ مشاعرِي
يُواري مرارتيِ الثّرى ودفاتِرِي
من رعشةِ الأمواهِ أيقظتُ نبضتِي
لتنسالَ من أرقِي قصيدةُ شاعِرِ
ووحدي أحيكُ الغيم بالخيطِ راسماً
سراباً من الذكرَى بقلبِ مُسافِرِ
وفتّحتُ باباً للضبابِ يغوص في
صدري لتلتهم الضلوعُ خواطِرِي
ووحدِي بلا أسفٍ نثرتُ مخاوفِي
على زهرة الشّوقِ في جيبِ عابِرِ
لأزرعَ بُستاناً بمُقلةِ غادةٍ
تضُخُّ بشرياني أنينَ المعابرِ
ووحدي تكثّفتُ طيفاً وسلتُ كجدولٍ
على جفنها ولِهًا كسيلِ المحابرِ
لقاؤكِ تاريخٌ وأنتِ قصيدَةٌ
وصوتكِ موّالٌ فغنّي وآزرِي
محمد دلدوم

5