عِـشـرون..
عشرون عاماً تحت حرف الهاوية ْ
متشبثاً يـحـصـي قـرون الثانِـيـة ْ
من فرط ما غرقت أنامله على
صفوانها ؛ نبتت نخيلٌ راسية ْ
بشراسةٍ يرنو.. ولا يرجو سوى
أن لا يهون على الرياح العاتية ْ
عشرون..
لم تستبقِ منه بقيةً
لم تعتصرها بالصروف القاسية ْ
عشرون..
والآهات تترى لا يُـرى
للصدر من زفـراتـهـا مـن بـاقـيـة ْ
عشرون.. كابدها فلا الدنيا اكتفت
مـن نـهـشـه بالحـادثـات الـضـاريـة ْ
من مُـعصَرات الآه..
من بحر الدموع
من الندوب..
مـن الـجـراح الدامِـيَـة ْ
جعلته يا هذا كَـ دُميَةِ طفلةٍ
لم تمتلك خيطاً لترقع بالِيَـه ْ
هذا أنا .. لَعِبَت بي الدنيا ولم
ترفق بأحشائي الرِهَـافِ الخالية ْ
وجهي يقول لناظريه تمهَّلوا
لا تلمسوا نيرانها المُتَصَالِيَة ْ
هذذذذا أنا..
لا علم لي ماذا جرى
................................
ومتى؟
وأين؟
وهل؟
وكيف؟
وماهِـيَـه ْ؟
................................
حتى الملامة لستُ أعرف من لها
كل الخصومِ بُرَاءُ من آلامِيَـة ْ
كَـ سواي بين أحبتي لا علم لي
أألومُ "حَـيـدَرَ" أم ألومُ "مُـعَـاوِيَـةْ"؟!
حاشاهما مما جَـنَـتَـهُ أكُـفُّـنـا
وتناهَـشَـتْـهُ من القطوف الدانيَـة ْ
آهٍ من الدنيا ومن أبنائها
ومن العقول المُنتِناتِ الخاوِيَـة ْ
آهٍ من الساعات.. من سنواتِها
ومن المنيةِ.. من رؤاها العاصية ْ
يا موتُ لا تبخَـل عليَّ ، ألا اقترب
عِـزرالُ مني ، وارتَـشِـف ْ نَـبَـضَـاتِيَـةْ
كي لا أهون على الإباء فقد مضى
عشرون عاماً والرؤى مُـتَـتَـالِـيَـة ْ
كي لا تُـعَـنِّـفَـني الأنامل بعد ذا
وأرى بعيني قُـوَّتِـي مُـتَـلاشِـيَـة ْ
أنا لم أضِقْ ذرعاً كغيري.. إنني
ضاقت بِـ كسري للرياح الهاوِية ْ
محمد عبد الحميد السميعي ✒️
2026/10/22
@المتابعون