الفقد الأشق
مرثية الى صديقي الأمير أمير الشعراء
عبد العزيز الزراعي
بوفاة والده تغمده الله بواسع رحمته
الفقد الأشق
كم شاسع حزني عليك
ولا يحيط به سرادق
بما جنت يدها الحياة
عليك لم يك قلبها
في هذه الأرضين رق
وكأن كل سعادة منها ارتويت
ومذ رأتك تزيح كالشمس الغسق
فأصابها بالغيرة الإنسان منك
وقد علوت تواضعا متزاحما مثل العبق
وبأم عينيها
رأت عينيك دون الناس
يملؤها الألق
وكما الفضاء يمر عبرك
يا ويحه ذلك الردى
معها على أحباب قلبك
بالأسى يتناوبون
على الأناس النيرين
وبالضياء المترفين
وبالسلام المعذقين قد اتفق
ولك العزاء
بحجم ما اشتهت السماء
من النجوم وما ائتلق
ولك العزاء
على هجير لاهب مما دهاك
وكلما حاولت أن تسلو
تهدهد دمعة في القلب
مثل صغيرة في مهدها تبكي
تأبط ملء عينيها الأرق
هو مستبد بالكرى ذاك الأرق
وبفقد والدك العزيز عليك شق
ضمد جراحك يا صديقي
نحن نعلم أنه مر وجرح غائر
إنا لندري أنه الفقد الأشق
فلك العزاء
لعله يستل من إيماننا بردا
كإبراهيم إذ ألقوه في النيران
كان عزاؤه
أن صارت النيران بردا وسلاما
بالرغم أن النار حق
والموت حق
ولك العزاء وأعظم الرحمن أجرك
و تغمد الله الفقيد كما تغمد قبله الشهدا
بواسع رحمة وسعت لديه كل شيء
حتى يسرك
وأنار يا وهج الأمير
ويا قبيلته وقبلة قلبه
والدار والأهلين
يا أبا عبد العزيز الله قبرك
رضوان أبو عبقر السباعي
٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦
@إشارة
@المتابعين