عـرفٌ نادر
قالت فديتُك قُل فقلت المعذرة ْ
أقـلامُـنـا مِـن ما ترى مستنفرة ْ
الـشـعـر أثـمـن أن يـقـال هَدِيَّةً
فلتطلبي لكِ ساعةً ..أو جوهرة
أنا لا أخُـطُّ الشعر خَـطـّاً يا ابنتي
الشعر
يَنظُمُ
فــي
الــحــقــيـقــةِ
شاعِـرَه
الــشــعـر لا يـُـوفـيـهِ إلا شــاعــرٌ
قدراً وإن هو لم يكن من سَطـَّـرَه
لم يكذب الشعراءُ يوماً رغم ما
لـم يـفـعـلوه إرادةً ..عن مقدرة
ما كل من نظم القصيدة شاعراً
أو كـل مـن جـارى مُحَمَّد كابَرَهْ
إن لم يكن قلبي يُـرَتِّـبُ أحرُفي
سـتـظـل ما بقي الزمان مبعثرة
إن لم أقُـلْـهـا لـلـنـجوم قصيدةً
قبل اليراع ..فَلَا سقتها محبرة
فـإذا نـظـمـتُ قصيدةً فكأنها
فرَّت إلى ملكوتِها من قسورة
أنا غير أهلِ الشعر ..إن كرامتي
تَـجـتَثُّني من عنفوان السيطرة
إني أرى في الشعر وِرداً طاهراً
آتـيـهِ أرتـشـفُ القوافي طاهرة
ومع القصائد لي زمانٌ وارفٌ
بالذكريات الزاكيات العاطـرة
ولَـهُ عليَّ كـمــا لـه عـنـدي ديُـو
نٌ لا يفي بوفائها مَـن في الكرة
الشعرُ منفى التائهين ، ولا يَرى
الـمَـنـفِـيُّ ما يحويهِ إلا بَـيْـدَرَه
إني أرى في شِسعِ نعلِهِ مسجداً
لِـذَوِي الجِباه الشامخاتِ القاهرة
فـلتعذريني يا صديقةُ إنها
أعرافُنا بين الخلائق نادرة
لا نـنـظـم الأبيات إلا عندما
تصطَفُّ من تلقائها مُتَسَعِّرة
الأمــر يعـنـيـنـي
فـلا تـسـتـغـربـي
من قال كي يرضي الهوى ما أحقَرَه !
محمد عبد الحميد السميعي ✒️
2026/1/30 ... 1446/شعبان/10
@المتابعون
