ملحمة التنين الأبيض أزرق العينين.
اللّهُ يَمنَحُ مَن يَشاءُ هِباتِهِ
لا لِلحَريصِ الطّامِعِ المُتَمَلِّقِ
بل يَصطَفي الشَّبعانَ يُودِعُ كَفَّهُ
بَلَّورَ عِزٍّ خالدٍ مُتَأَلِّقِ
ولِذا حَبا "كايبا
بِأَعظَمِ قُوَّةٍ
فَالسَّيفُ يَزهو في يَمينِ الأَحذَقِ
ودَليلُهُ تَمزيقُ نُسخَةِ "جَدِّهِم"
حتّى يَظَلَّ المَجدُ غَيرَ مُفَرَّقِ
فأَراحَ رابِعَهُم بِحُكمٍ صارِمٍ
كَي لا يَذِلَّ لِغاصِبٍ مُتَسَلِّقِ
فَالعَرشُ يَأبى أَن يُقاسَمَ تَختُهُ
والسِّرُّ يَفسُدُ إِن يَشِعْ أَو يُطرَقِ
هوَ تَوأَمٌ لِفُؤادِ "سيتو
نَبضُهُ
يَسري بِعِرقِ القائِدِ المُتَفَوِّقِ
لا يَرتَضي خِلّاً سِواهُ بِساحَةٍ
كلّا وَلا يَصغى لِهَذرِ المُشفِقِ
تِنّينُ عِزٍّ قَبلَ بَدءِ الخَلقِ قَد
خَطَّ الطَّبيعَةَ بِاختِيارٍ مُطلَقِ
علِمَ الطَّبيعَةَ إِن تَوَلَّت صُنعَهُ
جَعَلَتهُ نُسخَةَ كُلِّ وَحشٍ أَسبَقِ
تَرمي التَّنانينُ اللَّهيبَ وَإِنَّهُ
يَأبى التَّشَبُّهَ بِالقَطيعِ المُحرِقِ
فاختارَ نَفثَ الرَّعدِ يَصعَقُ خَصمَهُ
مُتَعالِياً عَن كُلِّ نَهجٍ مُخلَقِ
هو أَبيَضٌ لِلزُّرقَةِ انحازَ السَّنا
فيهِ كَبَلَّورِ الجَليدِ المُشرِقِ
فتَجَلَّتِ البُقيا لِنورِ بَهائِهِ
بِعُيونِهِ تَزهو بِلَونٍ أَزرَقِ
تلكَ العُيونُ الزُّرقُ سِرٌّ غائِرٌ
يَمتَدُّ في أَعماقِ ماضٍ مُعرِقِ
نطَقَت بِهِ الأَلواحُ في تَأريخِها
عن روحِ "كيسارا" بِعَهدٍ موثَقِ
قد صانَ "سيتو
في القَديمِ وَفي الوَرى
ما خانَ يَوماً عَهدَ حُبٍّ أَعتَقِ
بثَلاثَةِ الآلافِ يَسحَقُ خَصمَهُ
من دُونِ سِحرٍ أَو دَهاءِ مُلَفِّقِ
عَجَزَ الخُصومُ عَنِ الصُّمودِ أَمامَهُ
فَسَعى الدَّعيُّ إِلى احتِيالٍ مُوبِقِ
وجَنى "بِغاسوسُ
اللّعينُ بِعَينِهِ
فَأَهانَ هَيبَةَ شامِخٍ مُتَعَملِقِ
إذ زَجَّهُ في "عالَمِ الكَرتونِ
كَي
يَبقَى أَسيراً في كِتابٍ مُغلَقِ
فأَبى البَقاءَ بِذِلَّةٍ حَتّى نَجا
كَالبَرقِ يَخرُجُ مِن إسارٍ مُرهِقِ
حتّى "الـمُعَذِّبُ
راحَ قُرباناً لَهُ
يَومَ النِّزالِ بِمَشهَدٍ لَم يُسبَقِ
فَطَوى نُبوءَةَ "عِقدِ إيشيزو
وَما
رَسَمَت قِلادَةُ أَلفِ عامٍ مُطبِقِ
وأَمامَ "ساحِرِهِ الظَّلامِيِّ
انبَرى
نِدّاً قَديماً في الصِّراعِ الأَعمَقِ
ما رَدَّهُ "يوغي
سِوى بِجَوارِحٍ
لِـ
مُحَرَّمٍ" رَدَّ القَضاءَ بِمَمحَقِ
وإِذا الثَّلاثَةُ أُدمِجَت أَبصَرتَها
" "تِنّينَ قِمَّةِ" كُلِّ مَجدٍ أَعرَقِ
ثُلُثٌ تَوَحَّدَ كَالأَقانيمِ الَّتي
جُمِعَت بِجَوهَرِ واحِدٍ لَم يُفرَقِ
فكَأَنَّما التَّثليثُ سِرُّ كِيانِهِ
يَغدو الثَّلاثَةُ واحِداً في المَنطِقِ
لولا خِداعُ السَّهمِ دَنَّسَ طُهرَهُ
بِعِظامِ "مَقبَرَةٍ" وَسِحرٍ أَخرَقِ
سَرَتِ السُّمومُ بِجِسمِهِ فَتآكَلَت
أَوصالُهُ كَالشَّمعِ عِندَ تَحَرُّقِ
فأَبى الأَبيُّ هَزيمَةً مَغشوشَةً
ومَشى إِلى حَدِّ الرَّدى المُتَحَدِّقِ
حتّى تَحَدّى المَوتَ فَوقَ جِدارِها
"سيتو" فَدانَ النَّصرُ دُونَ تَرَفُّقِ
أبَتِ الكَرامَةُ نَصرَ حافَةِ قَلعَةٍ
فَدَعا لِحَسمٍ فَوقَ "بُرجٍ" أَصدَقِ
ثمَّ تَوَحَّدَ "ساحِرٌ" وَ"مُبارِزٌ"
لِيُقارِعا هَولَ الشُّعاعِ المُبرِقِ
واحتاجَ "يوغي
كُلَّ تِنّينٍ مَضى
لِيَرُدَّ سَطوَةَ مارِدٍ لَم يُزهَقِ
ما نالَ مِنهُ السَّيفُ إِلّا بَعدَما
حَلَّ اندِماجَ الجَوهَرِ المُتَدفِّقِ
فَطَوى النِّزالَ وَما استَكانَ لِعَثرَةٍ
يَرنو إِلى أُفُقِ الفَضاءِ الأَليَقِ
عافَ المُقامَ بِساحَةٍ قَد حُوصِرَت
ما بَينَ أَطلالٍ وَمَوجٍ مُحدِقِ
لو ضاقَ فَوقَ البُرجِ يَوماً ذَرعُهُ
شَقَّ السَّحابَ عَلى الجَناحِ الأَسمَقِ
فَالعِزُّ أَبيَضُ وَالزَّمانُ مُسَخَّرٌ
لِزَئيرِ تِنّينٍ بَدا كَالبَيرَقِ
أمين شارف🖋
