نكدٌ علي نكد
بَدأتُ اليومَ والدمعُ الهَطِيلُ
على خَدي له نَهرٌ يَسيلُ
أَبِيتُ مُساهِراً والهمُّ ضَيفِي
وَحِملُ الصَدرِ أَعيَاهُ العَوِيلُ
تَمَكَّنَتِ الكآبَةُ مِن حياتي
فما للنفسِ مِن حَزَنٍ مُقِيلُ
أَمِيلُ مع الهُمُومِ وَلَا أَمِيلُ
وليلى فِي كآبَتِهِ طَوِيلُ
يَمُرُّ اليومُ كالدهرِ الثقيلِ
وما لِلنفسِ مِن حَزَنٍ بَديلُ
رَأَيتُ الحَظَّ يَأْبَى أَن يُوَاتِي
وَكُلُّ مَسالِكِ الدُّنيَا خُمُولُ
تَضِيقُ بِرَحْبِهَا الآفَاقُ ذَرعاً
وَتَبكِي الحَسرَةَ العَينُ العَلِيلُ
فَلا فَرَحٌ يَطُرقُ بَابَ قَلبِي
وَلَا أَمَلٌ بما أَرجو كَفِيلُ
صَبَرتُ حتى عَافَنِي الصَّبرُ نَفسُهُ
وَصار الدمعُ في خَدي يَسِيلُ
سَأطوي الحُزنَ في صَدري كِتَاباً
وَلو أَنَّ العَزاءَ به قَليلُ
رَضيتُ بِعِيشَةِ الأَشجَانِ قَهراً
وَما لِي عَن مَرَارَتِهَا بَديلُ
-جبل
10