قمر تجلى
أَطَلَّـتْ مِـنْ شُـرُوفَاتِ الْـحَـنِينِ
فَـأَشْـعَـلَـتِ الْـجَـوَارِحَ وَالْـيَقِينَا
رَأَيُـتُ الْـبَـدْرَ يَـحْـبُو خَـجْلَةً عِنْدَ
مَـحْـرَابِ الْـجَـمَالِ لِيَسْتَبِينَا
وَعَـيْنَاهَا كَـبَحْرٍ مِنْ رُؤَىً سَحَرَتْ
عُـقُولَ الْعَاشِقِينَ فَأُسْرِينا
أَمَامَ سَوَادِ ذَاتِ الطَّرْفِ تَاهَتْ
حُرُوفُ الشِّعْرِ وَارْتَعَدَتْ سِنِينَا
كَأَنَّ الكُحْلَ فِي عَيْنَيْهَا لَيْلٌ
يَغَارُ الصُّبْحُ مِنْهُ إِذَا بَدِينَا
تُمِيتُ القَلْبَ ثُمَّ تُحْيِيهِ لَحْظٌ
كَأَنَّ السَّهْمَ مِنْ شَفَتَيْهَا لِينَا
وَخَدٌّ كَالوَرْدِ صَاغَ الغَيْثُ مِنْهُ
نَدًى يَسْقِي الحَشَاشَةَ وَالعُيُونَا
إِذا مَشَتِ الخُطَى تَبْخْتَرْنَ دَلالاً
يُذِيبُ القَلْبَ عِشْقاً وَالجُنُونَا
أَيَا قَمَراً تَجَلَّى فِي سَمَائِي
لِيَمْحُوَ عَنْ مَدَارَاتِي الأَنِينَا
فَدَيْتُ العَيْنَ وَالأَهْدَابَ طُرّاً
وَمَنْ مَلَكَ الحَشَى شَرْقيٌنْاً وَغَرْبِينَا