{فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ}
عش حياتك وأنت تحمل روحاً عظيمة،
لا تنتظر من الناس ثناءً على خيرٍ قدمته،
ولا تبحث عن تصفيق أو مدحٍ على مواقفك النبيلة؛
فصانع المعروف الحقيقي يبتغي الأجر من الله وحده.
وليعش قلبك أبيضاً نقياً كالسحاب، يفيض بالخير على من حوله دون شروط أو مبررات.
كن عوناً وسنداً لمن تقطعت بهم الأسباب:
ساعد من يحتاج المساعدة، وواسِ المكسورين بكلمة طيبة، وخذ بيد المتعثر الذي أرهقته الظروف، وانصر الضعيف الذي لا حول له ولا قوة.
اجعل من فعل الخير عادة يومية تجري في عروقك كالتنفس تماماً، تفعلها دون كلفة أو تفكير.
ومن أعظم الآداب الإنسانية في العطاء:
إذا تصدقت أو مددت يد العون لأحد، فأشح بنظرك وسارع بالابتعاد فوراً؛
حتى لا تجرح عزة نفسه، وتصون كرامته من أن ترى نظرة الانكسار والحاجة في عينيه.
وهنا يتجلى نبل نبي الله موسى عليه السلام؛
فلم يقف منتظراً مكافأة أو رداً للجميل،
بل قدم المساعدة بكل شهامة ثم تولى إلى الظل مستغفراً ومستنداً إلى ربه.
ولهذا الإخلاص الخفي،
أثابه الله برزق، ومأوى، وزوجة صالحة، وأمانٍ تام—
وهو جزاءٌ أعظم وأجمل بكثير من مجرد كلمة شكر عابرة.
تذكر دوماً في كل خطوة تخطوها:
إنك لا تتعامل مع بشرٍ ينسون،
بل تتعامل مع ربٍّ كريمٍ شكور،
لا يضيع عنده مثقال ذرة من خير.
@المتابعون #مجتمع #أدب #يوميات
37 مشاهدة