أخطر ما يصيب الإنسان أن يألف معصية الله؛ يعلم الحرام ويفعله، ثم يطمئن إلى أن الله غفور رحيم.
نعم، الله غفور رحيم، لكنه سبحانه شديد العقاب أيضًا، قال تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾.
إن المخيف ليس وقوع الإنسان في الذنب فحسب، بل أن يضعف في قلبه قبح المعصية، ويزول شعوره بالخطر، ويستمرئ مخالفة أمر الله، ثم يظن أن تأخر العقوبة دليل على السلامة.
فقد يكون الإمهال استدراجًا، وبقاء النعم ليس دليلًا على الرضا، وغضب الله أمر لا يُستهان به.
والتوبة بابها مفتوح، لكن الخطير أن تُتخذ رحمة الله ذريعة للإصرار على معصيته؛ فالرجاء الصادق ما أعان على التوبة، لا ما برّر الإقامة على الذنب.
د. عبد الكريم بكار #مجتمع
10