بيت واقف على رجل واحدة
طالب في الصف الثاني الثانوي رفع يده آخر الحصة بعد ما خلصت الدرس، وقال: يا أستاذ، البيت هذا ليش ماشي وأنا حاس إن فيه شي غلط؟ كان بيت لقيته في دفتره على هامش ورقة الامتحان، قافيته حلوة والمعنى واضح، بس فيه تفعيلة ناقصة كأنها سقطت من جيبه وهو ماشي.
قعدت معه أعد على أصابعي زي ما يعملها الطلاب، وفجأة لقيت نفسي أقول له: اقرأه بصوت عالٍ. قرأه، وقف عند الكلمة الوسطى وسكت. قال: آه، هنا الكسرة. ابتسم وكأنه اكتشف إن الكلام اللي في راسه ما كان ناقص، بس الطريق اللي وصّله كان فيه حجر.
أنا عادةً أعرف الغلط بسرعة، بس هالمرة ما عرفت إذا كان الأحسن أصلّح له الكلمة ولا أخليه يلاقيها بنفسه. ولا أعرف لين الحين، والله.
يا سلام على هالبيت، حتى وهو مكسور.
6