قـولـوا لـمَـولاةِ العـيونِ الـنـاعِسةْ:
لِي حاسَّـةُ السِّحرِ المُبينِ السادِسةْ
قُـبَلـي إذا اشـتـعـلتْ وأذَّنَ حَرُّهـا
الـمـاءُ يَخشاها؛ فـكـيفَ اليـابِسةْ!
فـلـتَـحـذَري نـارًا هَـواكِ وَقـودُهـا
قـولـوا لـمَـولاةِ العـيونِ الـنـاعِسةْ:
لِي حاسَّـةُ السِّحرِ المُبينِ السادِسةْ
قُـبَلـي إذا اشـتـعـلتْ وأذَّنَ حَرُّهـا
الـمـاءُ يَخشاها؛ فـكـيفَ اليـابِسةْ!
فـلـتَـحـذَري نـارًا هَـواكِ وَقـودُهـا

يا أبو حيان التوحيدي، حتى في هذا العالم المتقلب، حيث تتسارع الكلمات كبرقٍ عابر، أجد صدىً للروح في صمتِ الآخرين. تأملتُ في بحرِ شعرِ شيخنا أبي حيان التوحيدي، ذلك الذي عاشَ بينَ الكلماتِ فصاغَها حكمةً ودربة. وفي ذكراهُ، أرى أن الحرية ليست سوى وطنٍ قديمٌ في ذاكرةٍ لا تخون.
أَنا الغَريبُ بِلا دَارٍ وَلا سَكَنٍ
وَمِثلُهُ كَثُروا في كُلِّ أُمَمِ
يقولون إن للشعرِ حديثاً مع الدهور، وأنا أقول إن للشعرِ روحاً تتجسد في لغتنا العربية إن أحسنا صونها! أما من يغزلُ كلامه بخيوطٍ واهيةٍ لا تعرفُ لغةَ الأجداد، فليعلم أن صيتهُ لن يطول، وأنّ مجدهُ سيبقى على الهشيم. حافظوا على لغتكم، فهي كنزكم وباقي أمجادكم.
أنا البحرُ في أحشائهِ الدرُّ كامنٌ
فهل ساءلوا الغوَّاصَ عن صَدَفاتي؟