نَبْضٌ أَبِيّ
نَبْضِي أَبِيٌّ وَالْيَقِينُ يُرَفْرِفُ
وَأَنَا بِعِزِّ كَرَامَتِي أَتَعَفَّفُ
مَا كُنْتُ أَرْضَى أَنْ يَذِلَّ فُؤَادِيَا
لِـهَوًى يَخُونُ حَنِينَهُ وَيُسَوِّفُ
كَمْ كُنْتَ تَبْدُو فِي الْعُيُونِ كَجَنَّةٍ
فَإِذَا بِهَا نَارُ الْجَفَاءِ تُعَنِّفُ
إِنْ كَانَ نَبْلُ الصِّدْقِ دَرْباً لِلْجَوَى
فَبِهِ إِلَى أَوْجِ السَّمَاءِ سَأَهْتِفُ
كَفْكَمْتُ رُوحِي عَنْ رَجَاءِ سَرَابِهِمْ
فَالْحُرُّ عَنْ حَوْضِ الْمَذَلَّةِ يَعْزِفُ
مَا هَزَّنِي رِيحُ الْغِيَابِ وَعِزَّتِي
طَوْدٌ أَمَامَ جُفَاتِهِ لَا يَرْجُفُ
لَا تَلْتَمِسْ عُذْراً لِمَنْ سَلَبَ النَّدَى
فَالْغَيْمُ يُعْرَفُ حِينَ يَهْمِي يُنْصِفُ
قَدْ بِعْتُ أَوْهَامِي وَأَغْلَقْتُ الْمَدَى
فَالذِّكْرَيَاتُ بِلَا وَفَاءٍ مَتْحَفُ
مَا عَادَ يُغْرِينِي الْوِصَالُ بِمَنْ نَأَى
أَوْ أَنْ تَرِقَّ مَدَامِعٌ تَتَذَرَّفُ
تَتَكَسَّرُ الْأَمْوَاجُ عِنْدَ صُمُودِنَا
وَالْعَزْمُ مِنْ جَمْرِ الصُّدُودِ يُثَقَّفُ
مَنْ بَاتَ يَجْهَلُ قَدْرَنَا لَمْ نَبْكِهِ
فَالْقَلْبُ عَنْ دَرْبِ الْخَدِيعَةِ يَصْرِفُ
وَإِذَا تَلَاشَى فِي السَّرَابِ حَنِينُهُمْ
فَرَجَاءُ رَبِّ الْعَرْشِ حِصْنٌ أَلْطَفُ
✍🏻