ها نحنُ ثانيةً
وها هم ثانيةْ
ورؤاكِ ساطعةٌ
وروحُكِ عاليةْ
ها نحنُ،
يا طروادةَ الإلهامِ
يا روما العنيدةَ
يا أثينا الداميةْ
ها نحنُ،
نكتبُ بالدماءِ نشيدَنا الوطنيِّ
نعزفُ بالرصاصِ قوافيهْ
ونقولُ للطاغوتِ حين ندوسُه
"حريتي أُمٌّ، وأمُّكَ هاويةْ"
ها نحنُ،
يا تعزَ الإباءِ
وكلما ناديتُ..
عاد الصوتُ يهمسُ: عافيةْ
يا أمّنا الكبرى ويا بنتي التي
في ملتقى البارودِ ترقصُ حافيةْ
يا ركعةَ الأقمارِ في كبد الدجى
يا وقفةَ الإنسانِ ضد الفاشيةْ
أيلولُ مرَّ على البلادِ فلم يجدْ
إلا صداكِ فقال: هذي كافيةْ
في هذه الأثناءِ واسمُكِ شُعلةٌ
من عزم ذي يزنٍ وبأسِ مُعاويةْ
ويداكِ، يا ليديكِ! كم أُسطورةٍ
كَسرتْ يداكِ وكم عروشَ زبانيةْ
جاؤوا كقطعانِ الظلامِ وها هنا
سقطوا كأطمارِ الخريفِ الباليةْ
من كل منزوع الحياء يسوقه
ظمأ الطرائد للأيادي الظاميةْ
"فتركنه جزرَ السباعِ ينشنه
يقضمن حسن بنانه" ونواصيهْ
فهنا شبابك يا تعز وها هنا
صبرُ الهصورُ هنا الأسودُ الضاريةْ
وكما اقتسمنا في السلام رغيفنا
في الحرب نقتسمُ الرصاصَ سواسيةْ
والآن،
يا تعز الصمود
الآن بين رصاصتين
أرى سماءك صافيةْ
وأرى وراء الليل صبحا ناصعا
وأرى قناديل السلالة طافيةْ