يوميات رقية(صباح منزوع)
تتصل بي رقية من مرة إلى مرتين يومياً
لتخبرني في كل مرة عن مدى صدمتها من زوجها وردود أفعاله معها... الحقيقة أن رقية تعاني من الرومانسية الزائدة
:" تستيقظ رقية باكراً مع أول خيط شمس يلامس خدها.... تستدير باتجاه زوجها وتضع قبلة على خده وتهمس بدلال: "يلا فيء حبيبي ئوم الشمس فائت". لكنه يباغتها بحركة دفاعية، فيدفعها برجله أو بيده لا فرق، ويتمتم بملل: "حل عني أنت مزعجة!"
تتلقى رقية الدفعة بابتسامة متمرسة، وتنهض باتجاه المطبخ... لتعد فنجان قهوة واحد لضبط مزاجها، مع كأس ماء بارد تمزجه بقطرات من ماء الورد المنعش. ثم تنزل إلى حديقتها، تسكب القهوة لتبرد قليلاً، وبانتظار أن يروق فنجانها تضع بجانبه (الست فيروز طل وسألني)، تبدأ جولتها الصباحية الملكية. تزور ورداتها واحدة تلو الأخرى وتقول لهن برومانسية مفرطة: "صباح الخير..."، ثم تمسك الوردة الأجمل، وتقبلها وتشتم عطرها بعمق وكأنها تستنشق الحياة.
بينما هي في قمة هذه اللحظة الشاعرية، ينزل "أبو غضب" (على حد قولها)، ليخترق الهدوء بصوته الجهوري قائلاً: "اتركي المسكينة، سحبتها إلى داخل أنفك!".
تنظر رقية نحوه والصدمة ترتسم على وجهها، صدمة من عيار تكسير الخواطر الثقيل! لكن المشهد الصادم لم ينتهِ هنا؛ فإذ بـ "أبو غضب" يمد يده (ويشفط ) فنجان قهوتها الواحد والوحيد بشربة واحدة سريعة، ويتبعها بكأس الماء البارد.
ولم يكد يبتلعه حتى يبصقه فجأة بوجه متجهم ويصرخ: "شوفي بالمي؟! سائل جلي!".
هنا تمسح رقية وجنتيها وتتمتم في سرها بقلة حيلة وضيق: "إنه مثل الدب . لا يميز بين عطر الورد وسائل الصحون!".
... وعلى هذه الحال صباحها يكون ....
أنا لاأوافق رقية بوصف زوجها بالدب إن الدببة لطيفة وودودة فيما بينها...
أظن أنه من فصيلة أخرى😄🤗مارأيكم؟!
@المتابعون #مجتمع #مجتمع #مجتمع #لآلئ_اليوم #جنونِ

49