غريب في منفي الوطن
إنـي غَــريبُكَ يَرْتَجـِـي شَهْـقَـهْ
فشهيقُ قلبي يَسْـتـقِـي رَمَقَــهْ
فأنا غَــريبٌ فِـيـكَ يا وطــني
هَذي المنَافِـي عَـمَّـقـتْ عُمُـقَـهْ
إنِّـي غــــريـقٌ فـيــكَ مـن زمـنٍ
هَــذا غَــرِيقُكَ يَشْــتَهِي غَــرَقَهْ
تـلْـكَ الأراضـي بعَـضُ خِلْقَـتِــهِ
حـتَّي البحـارُ تَذوَّقَـتْ عَــرَقَــهْ
صـارتْ أُجَـاجًـا من مُلُوحَــتِـهِ
تَبـكِـي غَـرِيقـا لا كـمن سَـبَقَـهْ
أَقْـبِــلْ فإنَّ البَـحْـــرَ يَسْـمعُـنـا
يُصْغِي لنَجْوَي كُلِِّ منْ صَدَقَهْ
فِـيكَ السَّــرابُ وكُـنتُ أَحْـياهُ
أَوْهـامُ عِشْــقٍ مَـزَّقـتْ طُـرُقَهْ
أين الحــقيقـةُ فيـكَ من زيْفٍ
ذاكَ السَّــرابُ مُحَـلِِّـقًـا حَـلَقَـهْ
يَصْـطَـادُنا كفـرِيسَــةٍ غَــرِقَتْ
في بِـرْكَــةِ الماءِ الذي خَـــلَقَـهْ
أو يَســرِقُ الأَعـمارَ في صَـمْـتٍ
ويُــرِيـــقُ دَمًّـا كـان يَسْــتَرِقَــهْ
هذا سَــيـنْــزِفُ خَــائفًا حِــلْـمًـا
وهـنـاك من يسْـعـي لمن خَـنَقَهْ
وأنا سَـأبْحَـــثُ عن مَسَــاراتـي
لأرَي طـــريـقـي ثُمَّ أعْـتـنِـقَــــهْ
بيـن المـنـافي لم أجِــدْ رُوحِـي
إلَّا ومـن مـنْــفَـــاكَ مُـنْـعـتـقَـــهْ
أبْحـَـــــرْتُ فيـكَ تَـأَلُّـقـًا حــتي
نافسْـتُ نجْــمَكَ أقْتَـفِـي ألَـقـَـهْ
أوَّلْــتُ فيكَ جَــميـعَ أحـــلامي
من لي بحِــلمٍ أنتَ من سَـرِقَــهْ ؟!
وعَشِـقْتُ فيـك جَـميعَ وِدُيانِي
هل لي بـِوَادٍ ضَـمَّ مَن عَشِـقَــهْ
أُهْــدِي إليـكَ محــبَّـتِي صِـدْقًا
أهْواءُ غَـيـري فيكَ مُــرْتَـزَقَـــهْ
هـَذا الهـَوي لـو لـم يَكُــنْ دِيِـنًـا
رغـْمَ المَنَـافِي كـُنـتُ مُعْتَـنِـقَــهْ
مـن غَيـبِ دهْـــرٍ قَــد أتـي ذَرًّا
منْ قَبلِ نَفْخِ الرُّوحِ في العَلقَـهْ