قصيدة: ليت الحب يعلم
لو يعلم الحُبُّ كَمْ أهواكِ في كَلَفٍ
لتمنّى الحُبُّ أن ألقاهُ في رَحبي
ولسار يسألني عن سرِّ مأدبتي
وكيف يُورق عودُ الشوق في كُتُبي!
أنا الذي غرستْ كفَّ الهوى أملاً
على ديارِكِ، فاستسقتْ بلا تعبِ
إنْ سألَ الناسُ عن عُمرٍ عشتُهُ فَرحاً
قلتُ: ابتسامةُ عينيكِ التي تَصبي
وما وجدتُ سوى عينيكِ لي وطناً
أحيا بهِ، وملاذاً غيرَ منخسِبِ
تجري عروقي بحبٍ أنتِ طينتهُ
فكيف أُخفي اشتياقي وانفجارَ صبّي؟
هذي خطاي على درب الهوى وقفتْ
تشدو بأسْمِكِ في ليلٍ وفي حُجُبِ
وكيف أكتتمُ النيران إن لتهبتْ
وفي فؤادي من العشّاق ما كَتَبِي؟
يا من سكنتِ خيالَ الروحِ فانجبلتْ
روحانِ في جسدٍ للكونِ لم يَغِبِ
لو يعلم الحُبُّ ما ألقاه من شغفٍ
لغار مني، طالبا راجيا قربي!
12