حين يفسد الملح..
في...
نواميس المدن...
تنهار السقوف عند أهتزاز الأرض...
وتجف الآبار بإنقطاع المطر...
وتسقط القلاع بضرب المدافع...
للدمار المادي أسباب مرئية...
للخراب...
العمراني شواهد وسطور...
للهزائم الحربية خطط ومعارك....
أما...
في خراب الضمائر...
فالملح يفسد من تلقاء نفسه...
ويتعفن صحن الجماعة دون علة مسكوبة...
لا...
جدران تحمي البيوت...
من أبتسامة وحوش القرية...
ولا حصون تمنع الهراء من التمرد...
على حكمة السنين....
في...
سنن الطبيعة...
يخبو الضوء بإنتهاء حطب المواقد..
ويصمت الشجر بمرور رياح الخريف...
وينتهي العواء بطلوع خيط الفجر...
للموت....
العابر طقوس ومآتم...
للصمت الطارئ مبررات معلنة...
للصرخة المكتومة صدى يزول...
أما...
في ليل المأساة...
فالمائدة تجف عن الكلام دفعة واحدة...
والضوء يتفرق كالدماء بين القبائل...
ولا دموع تكفي لرثاء أنقشاع الأمان...
من العيون ولا خلاص للقرية...
سوى بصرخة تمزق حنجرة الصمت...
حتى يختنق العواء....
بقلم الأدبية.. أميرة السعيد...
#مجتمع #أدب #شعر #لآلئ_اليوم #مجتمع_عام @المتابعون

40