ـــ صلاة في حرم النضال ـــ
(إهداء إلى أحبابي أبناء الجزائر الحبيبة بمناسبة ذكرى يوم الثورة الأول من نوفمبر) مع كل الحب وعميق التهاني..
لغتي عيونٌ في ذُراكَ تُحَدِّقُ
يا شاهقاً لولاكَ حرفي يَشْهَقُ
مُذْ لانَت الكلماتُ في كفِّ الندى
كانت على أوتارِ عودِكَ تُورِقُ
كان الدجى يلهو..؛ فجَرَّ ذيولَهُ
وغدا على أسوارِ صبحِكَ يُشنَقُ
كان الصنوبرُ غافياً؛ فصَحَا، وكانَ
السرْوُ قبلَك في أساهُ يُخنَقُ
فغدا يعانقُ (سَرْوَ طاسيلي) الندى،
والمريميّةُ في جهاتِك تَعْبقُ
وتحرّرت دفلاكَ من أكمامِها
فرحاً وصارت بهجةً تتفتَّقُ
ـ
نوفمبرَ الأمجادِ قفْ في المرتقى
واصنعْ على عينيكَ عزّاً يَسْمقُ
وزِّعْ رغيفَ المعجزاتِ وماءَها
للجائعينَ الظامئينَ؛ ليرتقوا
وازرعْ بساتينَ المدى حُرِّيَّةً
تَروَى بينبوعِ النضالِ فتغْدِقُ
من أوّلِ الخطَواتِ حتى آخرِ
الصلَواتِ في حَرَمِ النضالِ تُحَلِّقُ
ريحُ الإباءِ تزفُّ غيمةَ ثورةٍ
والحزمُ يرعدُ والعزيمةُ تبرقُ
(ديدوشُ) (رابحُ) (مصطفى) و(محمدٌ)
و(كريمُ) و(العربيُّ) نِعْمَ الفيلقُ
تتصافحُ الستُّ الأيادي، والمدى
يشدو، وأيدي الثائرينَ تُصَفِّقُ
من هاهنا خطَّ الكفاحُ كتابَهُ
حرفاً فحرفاً والزمانُ يُوَثِّقُ
من هاهنا بدأتْ فصولُ المشتهى
وتنفَّسَ الصبحُ المبينُ المشرقُ
واستيقظَ التاريخُ من إغفائِهِ
زمناً، وأصبحَ في الجلالِ يُعَتَّقُ
أضحى الشموخُ رسالةَ الشُّهَدَا على
أبوابِ مَنْ أنِسَ الأعادي تَطرُقُ
وغدَت مساميرُ الوداعِ تدقُّ في
نعشِ الغزاةِ وليسَ ثَمّةَ مُشْفِقُ
وبدَا انحدارُ الدمعِ من أحداقِهم
في كلِّ خَدٍّ جدولاً يَتَرقْرَقُ
وعلى صفيحٍ ساخنٍ من خوفِهِ
جيشٌ على جمرِ التوَجُّسِ يُحْرَقُ
علمَتْ فرنسا حينَ آنَ أوانُها
أنَّ انتصارَ الثائرينَ مُحَقَّقُ
أنَّ العزيمةَ قُوَّةٌ لا تنْثني،
أو تستكينُ فتنحني، أو تُزهَقُ
إذ لا تراجعَ لا خنوعَ ولا فرارَ
ولا انكسارَ، ولا اصطبارٌ أخرقُ
في معجمِ الأحرارِ لفظُ الصبرِ لا
معنى لَهُ حتّى يَرفَّ البَيْرَقُ
والخوفُ لا معنى لَهُ، والصمتُ لا
معنى لَهُ، والإنتظارُ الأحمقُ
كم نشتهي معنى التحرّرِ إنْ غدا
نغماً على وتَرِ النضالِ يُمَوْسَقُ
.......
#وضاح_حاسر
#شعر #أدب #مجتمع
#الثورة_التحريرية_الجزائرية
@المتابعون

50