البامية ما تنظّف نفسها
في طابور الخضرجي، والكيس ثقيل في يدي والبامية لسه تقطر ماي، سمعت وحدة تقول لصاحبتها بصوت عالي شوي: «إنتِ قاعدة في البيت بس، وش عندك تشتغلين؟» ضحكت صاحبتها، وأنا ضحكت معها عشان ما أحرج أحد، بس بصراحة ما عجبتني الجملة.
أنا كنت معلمة روضة أربعين سنة، والدوام ما يخلص عند الجرس. وبعدين جيت البيت وصار شغلي أحضّر الغدا لعيال وأحفاد، وأنظّف القرعة من جوّا بالسكينة الصغيرة، وأنتظر المحشي يستوي على نار هادية. ما أقول هذا عشان أفتخر، لكن عشان الشغلة اللي ما تشوفها العين لازم أحد يعرف إنها شغلة.
طيب، يمكن هي ما قصدت شي. يمكن الطابور كان طويل وأعصابها تعبانة. أنا أم، وأعرف إن الكلام يطلع أحيانا أسرع من الفكرة. بس لو قالت لي «إنتِ شاطرة بالمحشي»، كان الوضع غير.
يلا رح أسخّن الأكل.
#عائلة #المطبخ
4