ميثاق الوفاء
أنا من يضيء عتمتي ، لا أحد سواي
هكذا حدّثني صديق ، فقلت له : بل إن لم أُضئ دربك ، فمن يفعل ؟ و إن أثقل الليل خطاك ، أشعلت من قلبي قنديلًا ، و مشيت إلى جوارك حتى يستعيد الطريق ملامحه .
يا صديقي ، لستُ معك في أيامك السهلة فقط ؛ أنا معك حين تضيق بك نفسك ، و حين تخذلك الكلمات ، و حين يصبح الصمت أثقل من الكلام ، إن انطفأت فيك نافذة ، فتّشت لك عن شمس ، و إن تهت في الزحام ، كنت لك علامةً لا تخون ، لا أعدك أن أمنع عنك العاصفة ، لكنني أعدك ألّا أتركك واقفًا فيها وحدك ، سأكون كتفًا إذا أرهقك الحمل ، و صوتًا إذا عجزت عن النداء ، و نورًا صغيرًا يكفي لتخطو الخطوة التالية ، فالصداقة الحقيقية ليست أن نعيش الفرح معًا فحسب ، بل أن نحمل عن بعضنا شيئًا من ثقل الحزن ، و أن نقول في أشد العتمات : ما دمتَ هنا ، فلن يضيع الطريق .
بقلم : مُصطفىٰ بسّام اعفارة
@المتابعون
. #أوراق #مجتمع #مجالس_مجتمع #مجالس_مجتمع
138