الله يعلم كم هواكِ بخافقي
مُتَأصلٌ مُتَرسخٌ في ذاتي
كم أنني أشتاقُ لَمسة عاشقٍ
من راحتَيكِ تزيلُ مُرَّ شتاتي
ولقبلةٍ براقةٍ رقراقةٍ
بشفاهِ شَهْدِكِ عانقي نبضاتي
ولنظرةٍ مختالةٍ فتَّانةٍ
من مقلتيكِ أرى بها جَنَّاتي
ولهمسةٍ معسولةٍ ورقيقةٍ
من سِحرِ صوتكِ أغدقي أوقاتي
يا بنت قلبي، جنتي وعظيمتي
أهواك عشقاً خالصاً لمماتي
أهواكِ دهراً، سرمداً، متفانياً
وَحَّدتُ نحوكِ سائرَ الطرقاتِ
كل اللذائذِ تنتهي أوقاتها
دنيا تزول بسرعة الساعاتِ
إلا هواك حبيبتي لَدَوامُهُ
يبقى طويلاً خالدَ اللذاتِ
يبقى بروحي يرتقي برقيها
فنعانق الجنات في السمواتِ
لا تحسبي أن الغياب مآلهُ
نزعَ الغرام المستميتِ العاتي
كلا وربي شاهدٌ عن لوعتي
عن طُهْرِ عِشقٍ مُخلَصٍ بصفاتي
أنت القريبةُ إن نأيتِ بعيدةً
الروحُ أنتِ رهينةُ النبضاتِ
لا بعدَ يقوى أن يزيلَ غرامنا
ألغَيتُ معنى البُعدِ من كلماتي
بخلاصة الشهد أمزج نبضتي
حتى تليقَ بمقلتيكِ حياتي
فلبارق العينينِ أعلنُ لهفتي
ولصوتك الفتان تُشْغَفُ ذاتي
أهديكِ قلبي بل وألفاً مثله
بل ألفُ ألفٍ كلها حيواتي
فأنا المُفَدِّي في هواكِ كَيانَهُ
وَسَلِي رَفيفَ العشقِ في نبراتي
فَهَوَايَ قد فاقَ الجنونَ حبيبتي
أهواكِ حياً بل وبعد وَفاتي
أيمن
#مجتمع #أدب #شعر
7