طائر السعادة الضائع.. أين يبحث عنه الإنسان؟
يُمضي الإنسان زهرة عمره وهو يطارد ظلال السعادة في الطرقات المعتمة، يحسب أن السعادة تكمن في زخرف القصور أو في كثرة ما يحوي الكيس من حطام الدنيا، فإذا بلغ مأتاه وجد نفسه أمام سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً.
وما أصدق الأديب الكبير مصطفى لطفي المنفلوطي حين وضع يد الداء على الدواء، وجلى الحقيقة ببيانه العذب في كتابه الخالد "النظرات" إذ يقول:
"حسبك من السعادة في الدنيا: ضمير نقي، ونفس هادئة، وقلب شريف، لا يبالي من أصبح غنياً ومن أصبح فقيراً. إنك إن نظرت إلى ما في أيدي الناس طال حزنك، وداوَمك الأسف على ما فاتك، وإن اقتصرت على ما رزقك الله استراح قلبك واطمأنّت نفسُك."
إنها لعمرك دعوة للعودة إلى الذات، فما أغنى الإنسان شيئاً كقناعته، وما أفقره شيئاً كطمعه. تخلّص من ثقل المقارنات، واغسل قلبك بغيث الرضا، واعلم أن راحة البال هي الملك الذي لا يزول.
#شمس #مجتمع #مجتمع_عام #لآلئ_اليوم
@المتابعون

34