ـــ العرض المغري ـــ
قالت: أحبُّك؛ وابتدت عَصْري
والشهْدُ فوقَ شفاهِها يجْري
غمّـازتـاهـا عالمٌ غَـجَـرٌ
ممزوجتانِ بزرقةِ البحْرِ
وعلى الخدودِ الوردُ مبتسمٌ
ما زالَ يومضُ برقُهُ السحْري
ممشوقةٌ تمشي كراقصةٍ
تختالُ في فستانِها الزهْري
قلتُ: ارْفقي بي، إنني بشرٌ
أنا آدميُّ القلبِ، والفكْرِ
لو أنني حجرٌ..!!، وهل حجرٌ
يقْوَى يقاومُ عرضَكِ المغْري؟
أفَأنتِ قاتلتي؟؛ -أحسُّ كذا-
قالت على غنجٍ: ومن يدْري؟!
من أنتِ؟ قالت: إنني امرأةٌ
تُكوَى على شبّابةِ الجمْرِ
من أين؟ قالت: ليس لي وطنٌ
روحي موزّعةٌ على الدهْرِ
خذني إليكَ ، وقلْ -أيا رجلاً-
هل أنتَ "بغداديُّ"، أم "بصْري"؟
أم أنتَ "قرطاجيُّ" تحملني
"للقيروان" كطائرِ النسْرِ؟
أم أنتَ "شاميٌّ" ومن (برَدى)
لا زلتَ ترتشفُ الهوى العذري؟
من أين أنت؟.. أشمُّ رائحةً
توحي بأنّكَ عاشقٌ "مصري"
من أين؟، قلتُ لها: أنا "يمني"
قالت: بأضلاعي ضعوا قبري
ـــ 28 / 8 / 2020 ـــ
#وضاح_حاسر
@المتابعون
#أدب #شعر #مجتمع #عرض_مغري

52