شظايا خلف الكواليس..
أنا...
لست الكاتبة...
أنا الحبر الذي أُهدر على رصيف الأنتظار...
أنا التفاصيل التي سقطت من حقيبة العمر...
ولم يلتفت لها أحد...
أنا...
التي أشعلت أصابعي في عتمة خذلانهم...
ظناً مني أن الضوء يمنح الدفء...
فأخذوا الضوء لبيوتهم وتركوا لي الرماد...
يحرق كفي سرقوا ملامحي من مرايا الحنين..
وقصوا...
جدائل قصيدتي ليربطوا بها حزم حكاياتهم...
الجديدة مروا على قحطي فارتووا...
وحين أورق شجري من دمعي...
قطفوا الثمر وكسروا الغصن...
وادعوا أنهم هم من زرعوا الجذور....
أنا...
التي لم يلمحوا أنكسارها...
لكنهم أستندوا على ظهري المحني ليعبروا..
أنا...
التي وهبتكم صوتي حين خنقكم الصمت..
فصرختم بوجعي في وجوه العابرين...
ونسيتم من علّمكم الكلام....
تركوني...
على قارعة السطور الأخيرة...
كل فكرة فخ وكل علامة ترقيم رصاصة طائشة..
أرتب الآن ما تبقى من أنفاسي...
أرمم نفسآ تآكلت وهي تطعم الآخرين...
من روحها....
أكتب...
للاشيء وللعدم...
أكتب لأنجو من نفسي..
ولا أحد يدري أن الحروف...
التي يصفقون لها من شظايا عظامي...
التي تكسرت خلف الكواليس...
بقلم الأدبية.. أميرة السعيد...
#مجتمع #أدب #مجتمع_عام #شعر #لآلئ_اليوم @المتابعون

39