إلى حمى الله...
بناتُ العينِ في النُّعمى تجِفُّ
و في الضَّرّاءِ تخضلُّ الأكُفُّ
يذوبُ البِرُّ في صَفوِ اللّيالي
و إذ يطمي علينا الدّهرُ يطفُو
لنورِ الله في الظُّلَمِ الأماني
فراشاتٍ إلى المشكاةِ تهفُو
هوَ الإنسانُ مِن طينٍ نَسِيٍّ
عنِ الآمالِ إذ يُكوى يَشِفُّ
فيرشحُ أدمعاً من حَرِّ كربٍ
قناديلاً إلى المولى تُزَفُّ
ظَعنَّا و الدّعاءُ لنا رِكابٌ
نبوءُ بذنْبِنا ربّاهُ فاعفُ
حِمى ذي الجُودِ جئناهُ ضيوفاً
و حاشا أن يمَسَّ الضّيفَ حيفُ
أتينا من حصيدِ الذّنْبِ سِرباً
يُمرِّغُ جنحَنا في اليأسِ خوفُ
تُهدهِدُ (كانَ غفّاراً) قلوباً
فيأمَنُ في عِشاشِ العفوِ رَفُّ
لقد تُهنا بسيناءِ الخطايا
و حِلمُكَ فوقَنا سلوى تَرِفُّ
#أنس_الأسود
18 مشاهدة