وسَلْ إنْ سألتَ الذي لا ينـــــامْ
فما خابَ عبدٌ دعــا واستقـــامْ
وما دامَ حزنٌ ليعقوبَ عُــمْـــرًا
ولا ليلُ يونسَ في الحـــوتِ دامْ
وما غارَ فرعــــــونُ في اليمِّ إلا
لينجوَ موســــــى عليه السلامْ
#فـاضــل…
#الهِمة_تُذهب_الهَم
"حين ترى أستاذا عالما قد تجاوز ثمانين سنة يحمل بين يديه كتبا لا يكاد يقوى على حملها، متتبعا صدور الجديد من المؤلفات والكتب في تخصصه، تشرق شمسه وتغرب عليه في مكتبته، يتعب في القراءة جالسا ثم يواصل مستلقيا وعلى جنْب، يكتب ويصحح وقد أنهكته الأسقام، وترى شابا في مقتبل عمره لا يقوى على قراءة ساعة ولا ينهض لفتح كتاب، يسأم من كل شيء حتى من نفسه، كل همه قهوة سوداء على الطريق، وساعات تصفح، يمر عليه عام ولا يقرأ كتابا، فاعلم أن الأمر توفيق وهداية، والموفق من وفقه الله، ولله الأمر من قبل ومن بعد على ما ٱلت إليه الهمم، ورحم الله هِمما أدركت العلم بالمصباح والجلوس إلى الصباح، جزى الله عنا خيرا بقي بن مخلد الذي رحل من الأندلس إلى بغداد مشيا على قدميه في طلب الحديث، ورحم الله صاحب الهمة العالية ابن حجر الذي قرأ معجم الطبراني في مجلس واحد بين الظهر والعصر (أكثر من ألف حديث)".
الأستاذ الدكتور: عبد الكريم القلالي
محمّد يا تاجا على هامة الورى
وسعدا على خَدّ الوجود ترقرَقا
ويا لَبنَة الحق التي اكتملت بها
رسالات ربِّي قبل أن تتفتَـقــــا
مشيتَ فلا ظِلُّ يحيطك إنّمـــا
هدى من ثَنِيّات الجمال تدفّقا
هبة الفقي
غنيت عن الوصل القديم غنيتا
وضيّعت ودا كان لي ونسيتا
ومن أعجب الأشياء أن مات مألفي
ومن كنت ترعاني له وبقيتا
تجاهلت عما كنت تحسن وصفه
ومتّ عن الإحسان حين حييتا
أبو العتاهية..
قال النابغة:
فإنك كــاللـيــل الذي هو مدركي**
وإن خلت أن المنتأى عنك واسع
وقال الفرزدق:
ولو حملتني الريح ثم طلبتني**
لكنت كحـيٍّ أدركته مقــادره
يقول العسكرى: "وهو دون معنى النابغة؛ لأن الليل أعم من الريح، والريح أيضا يمتنع منه بأشياء، والليل لا يمتنع منه بشيء".
أخذ الأخطل قول الفرزدق، فقال:
فأنت كالدهـر مبثوثـا حبائله**
والدهر لا ملكأ منه ولا مهرب
ولو ملكتُ عِنان الريح أصرِفه**
في كل ناحية ما فاتك الطّلب
وأخذ مسلم البيت الأول من الأخطل، فقال:
وإن أمـيــر المؤمنين وفعلــه**
لكالدهر لا عار بما فعل الدهر
أبو هلال العسكري | ديوان المعاني، ص: 23.