3
محمد الحالمي ولي ديوان بعنوان غرباء قيد الانتظار
لا يعرفُ الأسفَارَ .. يعرفُ أنَّهُ
فِي كُلَّ نَائخَةٍ أقامَ سِفَارَةْ
عامانِ كَانَ سَبيلهُ لسَبيلهِ
مُرًّا وكَانَ أشَدَّ مِنهُ مَرَارَةْ
لا يَلتَقِي هذا الغَريبُ بِدَارهِ
قُلْ لِلَّذِي غَابَ عَنْ عَيْنَيَّ مُحْتَجِبًا
هَلْ زَارَكَ الطَّرْفُ أَمْ زَارَتْكَ أَهْدَابِي
إِنِّي عَلَى البَابِ يَا نَجْوَايَ مُنْتَظِرٌ
وَلَمْ يَزُرْنِي سِوَى الذِّكْرَى عَلَى البَابِ
أنا أيُّهَا العَرَبِيُّ شَهْقَةُ غَاِئبٍ
ألِفَ الجراح بنفيهِ واعْتَادا
حَرِّرْ يَدَيَّ وَكَسِّرِ الأصْفادا
سَافِرْ بِجِلْدِي واطْرِدِ الجلاَّدا
وبِمِلْءِ هذا الكَوْنِ قُلْ لِمَوَاجِعِي
يَكْفِي حِدَاداً , لا أُطِيق حِدَادا
أتَذكُرُ هَذِي البِلادُ صِرَاطًا
وَحِيدًا عَلَيهِ الجَمِيعُ استَقامُوا؟!