أغادر فوق أرصفة الولوع
و أنسج من دم الذكرى دموعي
وحيد في متاهات البلايا
وحيد تاه من درب الرجوع
جريح القلب هش كالمرايا
ضعيف قد يهشم بالصدوع
على ناري جلست اليوم كهلا
و كان العمر في عهد الربيع
و مات القلب من دهر تولى
تحلل تحت مقبرة الضلوع
أصافح دون أني غير حي
و أبسم دون وعي للجميع
و أحلم بالسعادة غير أني
وصلت لسدة الوله الرفيع
و تذروني الرياح بكل واد
تعاقبني على الزمن المضيع
نعم قد تاه قلبي في هواكم
كطفل تائه بين الجموع
أموت المرء من ألم بطيء
كموت المرء من ألم سريع
و ما موتي سوى من موت قلبي
و موت الجذع موت للفروع
ستبكي مهجتي أيام عشق
قضاها القلب كالطفل الرضيع
و هل قولي أحبك كان يكفي
لبئس بلاغة الفعل الوضيع
و لو كل الورى في الحب مثلي
لما في الناس من شخص طبيعي
أرى دفعي لبعض الشوق جهلا
و هل موت سيدفع بالدروع
قليل الحب يستدعي المنايا
كشح الماء يفتك بالزروع
محمدعباس
#شعر #مجتمع