ماذا عليك الآن لو كنتَ بين يديَّ !
ماذا علينا لو اتخذنا من قلوبنا تذكرتـَي سفرٍ أبدية وأغلقنا الأبوابَ من خلفنا وأسدلنا ستائرَ الوجع واستوطنَّا جزيرة العاشقين
ماذا علينا , لو القينا من خلفنا تلك العاداتِ البائدة والتقاليدَ الزائفة , ماذا علي َّ لو سافرت ُ في عطرك وسافرت ِ في كفِّي طفلة ً لا تشيخ وأنثى لا تنضب فرائدها .
أتعلمين ماذا يعني المساء ؟!
المساء ليس إلا لقاء حبيب ٍ على شرفة الشغف وكأسي َّ شوق ٍ لا يفرغا أبدا , ونسائم بوح تداعب ليل شَعرِك وعطر ٌ فرنسي يلف المكان .
كل مساء لا يعبر من نافذتك يظل ُ شبه مساء لا أكثر .
حين أدعوك ِ إلى سهرة مسائية لا تتزيني كثيرا ولا تبالغي , أخشى أن تُجهدي عازف التشيلو والكمان فلا لحن َ يمكن له أن يضاهي حضورك ولا موسيقى يمكن لها أن تتناغم مع عطرك ولا نوتة يمكن لها أن تحتويك , فأنت ِ أكبر من كل موسيقى وأعمق من كل لحن وأبلغ من كل شعر وبيان .
قديما كنت ُ أؤمن أنه من الجميل أن تلقى حبيبا كي تقضي العمر بصحبته لكنني الآن بت ُّ أكثر إيمانا أنه من الأجمل أن تقضي العمر كله ,,, للقاء حبيب
ماذا عليك ِ الآن !
لو بحثنا عنا من جديد
من روايتي
عاشق ٌ حتَّى الثمالة .
حازم البحيصي