"وحي من ليلة السقوط
مراهقاً كنت حينها !
قال أحدهم مستفزا في التلفاز:
صنعاء رابع عاصمة عربية تسقط بأيدينا.
لم يكن الأمر حزيناً كاللحظة!
كان هناك أناس يضحكون ،
لم أكن افهم سر الحزن والظلمة التي احاطت بي
وحدي!
: لا أدرِي لماذا لم أفرح بنهاية دولة الإخوان !
افكاري صبيانية لم تكن تملك أي تفسير ,
، كنت أمتلك الشعور فقط . والكثير
من الأسئلة .
اليوم مر ّ عقد،
ابيض شعري ولا ازال عشرينياً ،
الدول الكبری تسكبُ دمنا بترولا لعرباتها الحربية
لا نملك أي خيارات سوی أن نكون بترولاً !
الكثير من جماجم الأطفال محشوة في وقود
الصواريخ الصلب !
ما زلت احلُ جزءاً من اللغز !
اصحو علی الكثير من الإجابات الخاطئة!
اتمنی أن اسافر إلی اسرائيل الان ولو لشهر!
علی الأقل عندما يقتلني أطفال المراكز الصيفية
بتهمة الصهيونية سأكون قد عشت النعمة
شهراً هناك ! ؛ ليس عدلاً أن يموت صهيونيٌ
وهو يبحث عن الرغيف ، أو في طابور
مساعدات الأمم المتحدة؛
الصهاينة يموتون في أرقی المستشفيات، وغالباً
من التخمة ! أو انهم لا يموتون بالمرة!
شاهدت حروباً كثيرة ضد اسرائيل، دمرت
فيها مدنٌ ، وأحرقت شعوب ،ولم يمت
فيها اسرائيليٌ واحدٌ ، إلا شارون ،
وقالت احدی الجميلات أنه مات من الضحك!
وقال احد المحللين أنه مات من أجل أن
تزهر مظلومية اسرائيل!
قالت اختي الصغيرة :
الملاجيء الإسرائيلية ، لاتشبه
بيوتنا الشعبية التي تسرب الماء
من السطح !
حتی أنا لا أعلم أين الشبهَ ياصغيرتي!
نحن لسنا شعب الله المختار، ولا
أبناء النبي المختار ،
نحن فقط من يرفضون
العبودية لهاتين النازيتين ،
وغالباً نكون شهداء ،
أ و مشردين في منافي العالم.
تضج صنعاء بالمعتقلات ،
الملايين مسلمون أنهم عبيد بالسيف والنار
وأنهم أدنی عرقياً تحت ترهيب السلاح،
وأمام مرأی العالم الحديث وحماة المساواة ومن يصدرون
لنا نظريات حقوق الإنسان، وأولاد العم سام.
لايهم ياعزيزتي !
المهم: الصواريخ ستمر فوقنا بسلام كالعادة
إنها لاتتسرب مثل الماء من السطح!
وإذا تسربت لن تبصريها علی الأغلب!
قد ننتصر اليوم أو نموت،؛نحن امام عالم قذر جداً.
حينما تكبرين عديني أن تنجبي شهيداً!
يوماً ما سيزهر دم الشهداء !
"زياد العزاني "
4