🌿 نعمة قد لا نشعر بقيمتها إلا حين نفقدها
"ما دمت تنام دون مهدئات، وتستيقظ من نومك دون أن يوقظك ألم، وتقضي حاجتك بطمأنينة دون أن يكشف عورتك أحد، وتمشي على قدميك ولا يقعدك العجز، فأنت، والله، في نعمة كبيرة.
كم من إنسان يتمنى ليلةً هادئة لا يؤرقه فيها وجع، وكم من مريض يرجو أن يستعيد قدرته على الحركة، وأن يعود إلى حياته اليومية دون مساعدة من أحد.
إن الصحة والعافية من أعظم النعم التي تستحق الحمد والشكر.
فلا تجعل اعتيادك على النعمة يحجب عنك قيمتها، ولا تؤجل شكر الله على ما تملك اليوم.
الحمد لله على نعمة العافية، وعلى النعم التي نراها، وتلك التي لا نشعر بها"
#أريج_الكلم#نعمة_العافية#الحمد_لله#خواطر
من خلال عملي اليومي في معمل التحاليل الطبية وبنك داخل المستشفي، يعرض علي بصورة واضحة جلية ضعف الإنسان وقلة حيلته حينما يمر بوعكة صحية طارئة وإن كانت بسيطه، أرى الالم ينطق في وجوه المرضى، والتوتر والترقب في عيون ذويهم.
وتمر علينا الحالات «نعم نسميها حالات ليس لأن قلوبنا اعتادت على رؤية آلام الناس مرارا وتكرار، فما عدنا نتأثر، لا والله إن التأثر ثيمة لا تفارق الغالبية من العاملين في هذا المجال، وخصوصا حينما يقترن المرض والفقر بصاحبهما، فيصبح الشقاء والألم والاضطراب واليأس هم الملامح التي تثبت بها الصورة وتبقى)
طفل لا يتجاوز الرابعة عشر من عمره، يعاني من مشكلة مرضية تلازمه منذ ولادته، حتى تفاقمت وتضاعفت، مصاب بضمور في عضلة القلب ويحتاج الى جراحه وتدخلات معقدة ولا تتم إلا تحت ظروف لا تتوفر نظرا لارتفاع تكلفتها وصعوبة اجراءها. هذا هو المريض وحالته، على جهاز التنفس الصناعي، مصاب بعدوى بكتيرية، انيميا وارتفاع بسيولة الدم، نقص بالصفائح.
الاب رجل بلغ اربعين عاما، فقد ابنه الاكبر في نفس عمره ابنه هذا بنفس المرض ونفس الحالة، ثم تراه يأخذ بكل سبب يظهر أمامه يمسك بكل بادرة أمل وإن كانت ضعيفه، تجده راضيا مسلما، يسعى ويسعى رغم ظروفه المادية التي لا تكاد تكفي نفقات بيته، فوالله ثم والله لقد انفطر القلب لمجرد السماع بما وراء التفاصيل فما بالك بمشاعر أبيه وأمه.
لك أن ترسم في مخيلتك هذا المشهد من مئات المشاهد المتكررة يوميا حتى أصبحت أعداد مترددين واحصائيات.
الشاهد أن من رزقه الله الصحه والعافيه لايستطيع أن يؤدي شكر هذا النعمة فقط ولو افني عمره لله ساجدا.
فاللهم اجبر تقصيرنا واجعلنا لك شاكرين لك حامدين
اللهم اشف كل مريض وخفف عنه آلامه.
#كرم_محمد_حربي#خواطر#يوميات
على مُفترَق الطرق... وحين تتشابك خيوط المَصير , يرتطم المرء بقرار أو فرصة لطالما سحرته ببريقها... غير أن أمد المَسير يكشف سوء عاقبتها ويهز وقار النفس.
فالتمسك بالسراب لم يكن يوما شجاعة , والوقوف على أطلال الرهانات الخاسرة يُطفئ في الفؤاد جَمر التطلع.
حينها... نعم... يصير التراجع عن الخطأ عين الصواب ويغدو الخروج من الدروب التي لا تحفظ قدرك... خلاصا تاما للكيان... تتفتح معه آفاق الرحابة وينقشع به غُبار المَهانة.
وهكذا تمضي الخطى بثبات وكبرياء تاركة خلفها زُخرف الوعود لتصون هيبة الروح... مُسلِمة بأن الانعطاف نحو المَجهول بعزة نفس أطهر ألف مرة من الاستمرار في دروب لا تليق بخُطى الوقار.
#رسائل#ترانيم_الحروف#مجتمع#مجتمع_عام#نصوص_أدبية#خواطر#عزة_النفس#قرارات_مصيرية#أدب_وخواطر