يُروى في أخبار العرب أن رجلا تعرَّض للأحنف بن قيس حليم العرب في طريقه فجعل يشتمه ويسمعه قوارصَ الكلام، والأحنف يسير لا يجيبه حتى إذا اقتربا من الناس التفت إليه الأحنف، وقال: ( يا ابن أخي، إن كان قد بقي من كلامك فضلة فقلها الآن، فإني إذا دخلت البصرة وسمعك قومي أصابك منهم أذى )
الأحنف لم يكن ضعيفا ولا قصير همةٍ إنما كان رجلا عظيما، والرجل العظيم هو الذي يملك نفسه ساعةَ غضبه فلا يُقدم على ما لا يحمد عقباه فيندم حين لا ينفع الندم.
في القرآن الكريم ضرب الله لنا مثلا قاسيا في الندم، وهو قصة ابني آدم عليه السلام؛ قابيل أعماه الشيطان وأفقده رشده فتملّكه الغضب ولم تهدأ نفسه حتى فتك بأخيه، ولكن بعد فعلته عاد الشيطان مجددا ليهلكه ندما وحسرةً، فعاش عذابا نفسيا مروعا، وعلم حينها أنه ضعيف وهش لأنه لم يملك نفسه عند الغضب : ( قال يا ويلتى أعجزتُ أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين)
#تأبط
#أدب
#مجتمع
7 مشاهدة