حسين شعيب، ابن اللغة العربية وعاشق الشعر، تخرجت حاملا الماجستير في الأدب والنقد من كلية اللغة العربية والآداب بجامعة التضامن الفرنسية العربية في النيجر، فكان تخصصي هو عشقي، وكان عشقي هو حرفتي
"لولا خيال الشِّعر ما هاج الوجد في قلب العاشق، ولولا خيال الشَّرف ما هلك الجنديّ في ساحة الحرب، ولولا خيال الذِّكرى ما اخترعت المخترعات ولا ابتدعت المبتدعات، ولولا خيال الرَّحمة ما عطف غنيٌّ على فقير، وَلا حَنا كبيرٌ على صغير!"
المنفلوطي #مجتمع
الكتابة الأدبية:
الكتابة الأدبية ليست ضربًا من التسلية العابرة، وليست انهمارًا عشوائيًّا للحروف فوق البياض. إنها عناقٌ بين الفكر واللغة، ولادةٌ متجددةٌ لمعاني الروح في جسد الكلمات
صراعٌ محتدمٌ بين العقل والقلب، بين ما يُقال وما ينبغي أن يُقال، بين صرخةِ
الدهشةِ وصمتِ التأمل.
إنها فنٌّ عميقُ الجذور، لا يستقيم إلا لمن امتلك نَفَسًا طويلًا يقدر على الغوص في أعماق الوجود، لا من يلهث خلف بريقٍ زائل. إنها مرآةٌ يرى فيها القارئ ذاته، لكنها ليست مرآةً عادية، بل نافذةٌ تطلُّ على عالمٍ آخر،
فيه الألمُ أجمل، والفرحُ أبهى، والمأساةُ أكثرُ صدقًا من الواقع نفسه.
حين يكتب الأديب، فهو لا ينثر حبرًا على الورق، بل يسكبُ ذاته، يبعثر روحهُ بين السطور، كمن يشقُّ صدره ليضع قلبه بين أيدي قرّائه. إنه أسيرُ المعنى وصانعه، وسجينُ اللغة ومحرّرها، ملكٌ متوَّجٌ في عرشه،
لكنه بلا حصانةٍ من سيف الألم الذي يقطر من مفاصل كلماته.
الكتابة الأدبية ليست ترفًا، بل قدرٌ ومسؤولية، هي سيفٌ ذو حدين؛ إمّا أن ترفع صاحبها إلى مصاف الخالدين، وإمّا أن تحرقه بوهجها حتى الفناء.
كلُّ نصٍّ يُكتب هو انتحارٌ صغير، موتٌ بطيء في سبيل الخلود، فالكلمات حين تخرج من روح الكاتب، لا تعود إليه أبدًا، تصبح ملكًا للعالم، عاريةً أمام القارئ، تُفسَّر وتُحرَّف، تُمدَح وتُهجَى، لكنها تظلّ كيانًا نابضًا لا يموت، حتى وإن تلاشى صاحبها في غبار الزمن.
ما أعظم الكلمة حين تكون سفينةً تحمل الحلم، وجسرًا يعبر به الإنسان إلى نفسه، وسراجًا يشعل العتمة! وما أشدَّها فتكًا حين تصير معولًا يهدمُ، وسوطًا يجلد، وسجناً يأسر!
إن الأدب العظيم ليس زخرفةً لفظيةً فارغة، وليس صخبًا أجوف، بل هو ذلك النفَس الذي ينبعث من بين الكلمات، تلك الروح التي تسري في الجمل فتمسُّها بالحياة. إن أعظم النصوص هي التي تخترق القارئ دون أن تستأذن، تجعله يضع الكتاب جانبًا وينظر إلى الفراغ طويلًا، كأنما تلقّى طعنةً لا يدري من أين جاءت.
الكاتب الحقيقيّ لا يكتب ليُعجب، بل ليُدهش، لا ليُرضي، بل ليُحرِّض، لا ليُسلّي، بل ليوقظ. كل كلمةٍ يخطّها يجب أن تكون خنجرًا في خاصرة البلادة، ومطرقةً تهوي على رؤوس المسلمين وشعلةً تحرق زيف العالم لتكشف ما وراءه من حقيقة.
إن الكتابة الأدبية ليست مهنةً ولا هواية، بل لعنةٌ جميلةٌ لا خلاص منها، وجحيمٌ لذيذٌ لا يُطاق، هي أن تحمل على كاهلك وزر الحرف، فتُسائل ذاتك في كل مرةٍ: هل كنتُ صادقًا بما يكفي؟ هل أوجعتُ القارئ بما يلزم ليُعيد النظر في العالم؟
وهل تركتُ في كلماتي أثرًا لن تمحوه الأيام؟
إنها رسالة، وقبضةٌ في وجه الزمن، وصرخةٌ في وادٍ قد يبدو موحشًا، لكن أصداءها ستظل تتردد حتى بعد أن يتلاشى صوتُ صاحبها.
منقول
قد يرى شخصان الشيء نفسه، لكنهما يخرجان بفهمين مختلفيـــن تماما؛ فما يراه أحدهما خيانة قد يراه الآخر دفاعا عن النفس، وما يعدّه أحدهما فشلا قد يعده الآخر بداية جديدة
فهل تكمن الحقيقة في الأشياء ذاتها، أم في الطريقة التي تدركها بها عقولنا؟ وهل نحن نفهم العالم كما هو أم نفسره وفقا لتجاربنا ومعتقداتنا؟ #لآلئ_اليوم#مجتمع
قيل: «الشعر لا يغير الواقع» غير أنني أرى أن الشعر قادر على تغييره، لأن إنكار ذلك يشبه إنكار قدرة الفكرة على تغيير التاريخ، وكأننا نقول إن الواقع لا يتغير إلا بالسلاح والسلطة والمال، متناسين أن التغيير قد يبدأ بكلمة توقظ وعيا، أو قصيدة تحرّك ضميرا، وهذا ما تجلّى في أشعار المتنبي، وأبي القاسم الشابي، ومحمود درويش، الذين تجاوز أثر قصائدهم حدود التعبير الجمالي إلى ترسيخ القيم، وإيقاظ الوعي، والتأثير في وجدان الأفراد والشعوب #ثقافة#مجتمع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اسمي حسين شعيب مهتم باللغة العربية وآدابها، ومحب للشعر والنثر وسائر الفنون الأدبية، يسعدني الانضمام إلى ها ذا المجتمع القيم، وأتطلع إلى تبادل الأفكار، والاستفادة من إبداعاتكم، ومشاركة ما تجود به قريحتي تشرفت بكم جميعا.
لم أتركها لأني لم أعد أحبها، تركتها لأني أحببتها فوق كل حب، كنت مع فتاة سنتين أنصحها من قلبي أن تركز على القرآن لأني أريدها زوجة صالحة وأماً لأولادي لا مجرد حبيبة، لكنها لم تهتم، فقلت لها من حرصي إن لم تهتمي بما أحب سأتركك ظناً مني أن ذلك سيوقظها، فلم يتغير شيء وقالت ستفعل ذلك في بيتها، فقلت في نفسي من أمهلت طلبي اليوم وهي تتمناني كيف ستطيعني غداً وهي في بيتي، فهجرتها رغم أن قلبي معها، والآن قلبي يقول لا تتركها وعقلي يقول اتركها وأنا حائر بينهما.
إنها قصة واقعية حدثت معي. #لآلئ_اليوم#مجتمع
الحب نوعان، حب السجن الذي يقول لا تتركني سأموت بدونك ويبدو رومانسيا لكنه خوف متنكر يحتاجك ليتنفس ويجعلك مسؤولا عن سعادته فهو ليس حبا بل تعلق غريق بخشبة، وحب الحرية الذي يقول ابق أو اذهب سأظل أحبك لا ينتظر مقابلا لأنه طبيعة كالشمس لا تطلب أجرا لتشرق يحب لأنه ممتلئ لا لأنه خائف يريدك أن تشاركه اكتماله لا أن تكمل نقصه، والفرق أن الضعيف يأخذ طاقتك حتى تفرغ والقوي يعطيك حتى تمتلئ الأول يدمرك وأنت تظن أنه يحبك والثاني يبنيك حتى لو رحل، فلا تبحث عمن لا يستطيع العيش بدونك بل ابحث عمن لا يحتاجك ومع ذلك يختارك كل يوم.
طردنا الجنود الفرنسيين من مطاراتنا لكننا نسينا أن نطرد أفكارهم من دساتيرنا، النيجر مثالا، بلد مسلم 99% طرد القوات الفرنسية في 2023 باسم السيادة، ومع ذلك دستوره لا يزال يعرّفه كدولة علمانية فرنسية النموذج، فكيف نتحرر من المستعمِر ونتمسك بمرجعيته، وهل يمكن أن نكون أحرارا حقا بقانون من كان يحكمنا بالأمس؟ #مجتمع