من كتاب "البصائر والذخائر" للتوحيدي:
ورد في الكتاب:
قال أكثم بن صيفي:
"وكلم اللسان أنكى من كلم الحسام."
قد يترك السيف جرحًا في الجسد...
لكن جراح الكلام قد تستقر في النفس طويلًا، ولا يراها أحد.
كلمة واحدة قد تهدم ثقة بُنيت على سنوات...
أو تُشعر إنسانًا بالضآلة في لحظة كان يحتاج فيها إلى من يسانده...
أو تفسد علاقة لم يكن ينقصها إلا قليل من الرفق.
والأشد إيلامًا أن بعض الكلمات لا تُقال في لحظة غضب فحسب...
بل تُقال بقصد الإذلال...
ثم يُراد من صاحبها أن يتجاوز أثرها لمجرد أن قائلها نسيها.
لكن الكلمة لا تفقد أثرها لأن قائلها نسيها، ولا يصبح الجرح هينًا لأن الناس لم يروه.
وليس معنى ذلك أن نصمت عن الخطأ...
أو نجامل على حساب الحق...
بل أن نعرف كيف نقول الحق دون أن نتخذ من الصراحة ذريعة للقسوة.
فليست القوة أن تقول كل ما تستطيع قوله...
بل أن تعرف ما يستحق أن يُقال...
وكيف تقوله دون أن تجرح أكثر مما تصلح.
💭 للنقاش
هل تعتقدون أن جرح الكلمات يمكن أن يلتئم تمامًا مع مرور الزمن... أم أن بعض العبارات تظل عالقة في الذاكرة مهما طال الزمن؟
يسعدني أن أقرأ وجهات نظركم وتجاربكم.
#غواص_المعاني
أغوص في بحر القراءة... لأعود بدرة.💎
#مجتمع#مجتمع_القراء#البصائر_والذخائر#أكثم_بن_صيفي#اقتباسات#أدب#قارئ
من كتاب "البصائر والذخائر" للتوحيدي:
قال أكثم بن صيفي:
"ومصارع الألباب تحت ظلال الطمع.
أخطر ما يسرق العقل ليس الجهل...
بل الرغبة حين تصبح أقوى من حكمته.
فالطمع لا يأتي إلى صاحبه في صورة قبيحة...
بل يتخفى أحيانًا في هيئة فرصة لا تُعوَّض...
أو حق يريد استرداده...
أو مكسب يستحق في نظره بعض التنازلات.
وهنا تكمن خطورته، فهو لا يسلب الإنسان عقله دفعة واحدة...
بل يدفعه إلى تأويل ما يعرف...
وتجميل ما كان يرفض...
حتى يصبح الخطأ في نظره خطوة ضرورية نحو ما يريد.
وقد يخسر المرء بالطمع أكثر مما كان يرجو أن يكسب... يخسر صفاء حكمه وطمأنينة نفسه... وربما ثقة أناس لم يكن يتصور أن يخسرهم.
ليس العيب أن تطلب المزيد...
ولا أن تسعى لتحسين حالك...
وإنما أن يصبح ما تريد امتلاكه أغلى عندك مما ينبغي أن تحافظ عليه.
فبعض المكاسب لا تُغري الإنسان بما ستمنحه له، بل تُنسيه ما قد تأخذه منه.
#غواص_المعاني
أغوص في بحر القراءة... لأعود بدرة.💎
#مجتمع#مجتمع_القراء#البصائر_والذخائر#أكثم_بن_صيفي#اقتباسات