الواحد والثلاثون من أكتوبر
الساعة الواحدة بعد منتصف الظلام...
١:٢٠ منتصف الليل
وحين يجتاح الظلام روح الإنسان والسماء المحيطة به، لن يبقى هناك سر، سيسكن الخوف المدينة وقلب ذلك المتمدد على ما يسمى سرير النوم، وكأن الليل لا يكتمل إلا إذا إلتقى بوساوس العقل وخواطر القلب، مع صرير الباب الذي تحركه نسمة هواء خاطفة أنّات شوارد تجتمع على عتبة ذلك الدار، إما تخرج مع اتجاه الريح خارج المنزل أو تعود فتلتهم صاحب الدار...
إنه الظلام يا سادة... #مجتمع#ترتيل#يوم_آخر مع #الحروف و #الكلمات
الثاني من آب اللهّابّ لعام ٢٠٢٦
١٢:٥٥ صباحًا
أو بعد منتصف الليل،
حيث لم تشرق الشمس لنسميه صباحًا،
لازلنا هنا ننتظر أن يزور النوم أجفاننا،
أن تهدئ الأفكار المسببة لكل هذا الضجيج في رؤوسنا،
أن ننعم بلحظات هادئة بعد يوم متعب،
أن ننام دون ألم،
دون مسكنات،
ثم نصحو دون وجع،
نصحو على أصوات من نحب،
حينها يمكننا أن نقول:
صباح الخير،
فإلى ذلك الحين،
أستودعكم الله،
نلتقي صباحًا،
بعد أن تشرق الشمس وننال من إشراقها ما يماثله في يومنا...
تصبحون بخير وفي خير وإلى خير💌
.
.
.
#يوم_آخر#الحروف#الكلمات#مجتمع#هذيان_الرسائل
١٢:٣٠م
٢٧ آيار ٢٠٢٦
التاسع من ذي الحجة لعام ١٤٤٧ هجرية
جدتي الغالية،
أتمددُ هذه الليلة في ذات المكان الذي كنتِ تضعين رأسكِ عليه،
استشعرتُ وجودكِ،
شممتُ عطركِ،
صليتُ العشاء في موضع سجادتكِ،
تذكرتُ طريقتكِ في لفها بعد كل صلاة،
تذكرتُ الدعاء الذي كنتُ أسمعه منكِ عندما تنوين الصلاة،
تُقيمين، ثم تقولين:
((اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آتِ سيدنا محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه اللهم مقامًا محمودًا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد))
لطالما أحببتُ هذه الدعوة وكانت في كل مرة أقولها في نفسي لكِ فيها ذكر،
تذكرتُ أيضًا العصا التي كنتِ تتكئين عليها عندما تسيرين،
تذكرتُ الخبز الذي كنتِ تأتيننا به،
تذكرتُ جدائلكِ،
و "العصابة" الستان ذات "الكراكش" التي كنتِ تشدين بها رأسكِ،
ثلاث وعشرون عامُا مرّت على رحيلكِ،
ولا زالت تلك الطفلة تتذكر منكِ هذه التفاصيل والتي ما إن تطوف في خاطري واحدة منها تأتي جميعها،
وكأنني خبأتُها كلها في صندوق واحد،
كلما فتحتهُ لأستخرج منها ذكرى معينة،
تصطف جميع تلك الذكريات أمام عيني وقلبي،
استشعرها جميعها بتفاصيلها وروائحها،
اليوم تذكرتُكِ أكثر،
لأن الليلة ليلة عيد،
وكان نهار عرفة حيثُ الدعوات وبفضل الله ومنه جعلها تتسابق على لساني في آخر ساعاته،
ودعوتُ لكِ،
ككلِ مرة،
ثم
ما إن جئتِ على لساني في دعوة
شملتها عمي وعمتي وأجدادي،
رحمكم الله وجمعنا بكم في الجنان،
لستُ أكتبُ هذه الكلمات للحزن،
على العكسِ تمامًا
أكتبها لأنني فَرِحةً بالعيد،
ووددتُّ أن أشرككم معي❤️
#يوم_آخر#الحروف#الكلمات#ترتيل#مجتمع#عيد#عيد_مبارك