هذيان وصفك
أنتِ لستِ درّةً يتيمةً فحسب
بل شذوذٌ جميلٌ في قانون المسميات واستثناءٌ لم تألفه نواميس الوجود
فيكِ من جموح الطوفان ما يُرعب السواكن، ومن سكينة المقابر ما يُربك العاصفة كأنّ روحكِ صيغت من تناقضين تعاهدا ألّا يتصالحا فكان منكِ ذلك الفتون الموحش الذي لا يُدركه عابرٌ ولا تستوعبه بصيرة.
تُشبهين ليلًا لا يُفضي إلى فجر، وغموضًا كلّما ظننتُ أنني بلغتُ منتهاه انشقت في جدار أسراره هاويةٌ أخرى.
ولعلّ أكثر ما يفتك بالمرء فيكِ ليس جمالكِ، بل ذلك الكبرياء المستتر خلف هدوئكِ، وتلك الوحشة النبيلة التي تجعلكِ عصيّةً على الاستئناس، كأنكِ خُلقتِ لتكوني سؤالًا لا إجابة ودهشةً لا يألفها التكرار.
أنتِ من أولئك الذين لا يمرّون في الذاكرة، بل يُحدثون فيها تصدّع فلا يعود القلب بعدهم على هيئته الأولى.
سمية
#مقهى_الخزامى#فلسفة #مجتمع#هذيان_الرسائل #لآلئ_اليوم

12