تراتيل الحنين إلى مطر البلاد
يُسافرُ قلبي..
إلى شجرِ اللوزِ.. خلفَ المدى والحياةِ
يفتّشُ في الرملِ عن نبرةٍ..
ضاعتِ الآنَ في صخبِ الأغنياتِ
وعن حجرٍ كانَ يسندُ رأسي..
إذا ما غفتْ فوقَهُ الصرخةُ المُستباحةُ..
في سجداتِ الصلاةِ
فلسطينُ.. يا وجعاً من حنينٍ..
ويا وطناً من دماءٍ وآتِ
أراكِ بقلبي..
خريطةَ ضوءٍ بكلِّ الجهاتِ
رسمتُكِ فوقَ جفوني..
وفوقَ رمالِ هذا الشتاتِ
جراحاً.. تفتّحُ مِثلَ النباتِ
وتنمو على شرفاتِ السكوتِ..
فترسمُ وجهاً جليلاً..
يُطلُّ علينا من المعجزاتِ
بأنَّ القيامةَ حقٌّ..
وأنَّ البلادَ ستغسلُ عنّا غبارَ الوفاةِ
أمرُّ على جرحِنا..
في حكايا الجداتِ
وفي جعبةِ الذاكرهْ..
عن كرومِ البلادِ.. وعن حيفا.. وعن طرُقِ المكرُماتِ
وعن غيمِ يافا الذي قد سقى..
عروقَ القصيدِ بفيضِ الهباتِ
أفتّشُ في قفلِ داري العتيقِ..
عن السرِّ.. عن ضحكةِ الأمَّهاتِ
عن المفتاحِ الذي شابَ فيهِ الحنينُ..
ولكنَّهُ لم يبعْ حُلمَهُ.. لسكينِ غدرِ الطغاةِ
تُراودني الأرضُ..
في غفلةٍ من ضجيجِ الرواةِ
فأبصرُ وجهي بماءِ "يافا"
وأسمعُ صوتَ "الجليلِ" ينادي..
بكلِّ اللغاتِ.. وكلِّ السماتِ:
بأنّا زرعنا هنا في العروقِ..
بذورَ الثباتِ
وأنَّ الحنينَ دليلُ المسافرِ..
عبرَ الليالي العواتي
ليلقى على رملِ غزّةَ.. تاجَ النجاةِ
فلسطينُ.. يا دمعةً في المآقي..
تُضيءُ ظلامَ المتاهاتِ
ويا قُبلةً في جبينِ الزمانِ..
تُباركُ طهرَ النضالِ.. وطهرَ البناتِ
سنرجعُ يوماً..
لنمحو انكسارَ المرايا الغريبةِ..
نزرعُ في الأرضِ حُلماً فتيّاً..
يُعيدُ الحياةَ.. لروحِ الرفاتِ.
------------------------------
#تراتيل_الحنين #مطر_البلاد #فلسطين 🇵🇸 #الأقصى #القدس #أدب_المقاومة #الضمير #أدب_اللسان #مجتمع #قصيدة
15