حاجة القارئ إلى المقالة... متى تكون أشد من حاجته إلى الكتاب
📖 من كلام محمود محمد شاكر:
«حاجة القراء إلى المقالة أشد أحيانًا من حاجتهم إلى الكتاب».
ليست قيمة الكتاب دائمًا في طوله، ولا قيمة المقالة في قِصرها؛ وإنما في قدرتها على أن تمنح القارئ فكرةً تستحق أن يتوقف عندها، وأن تفتح له بابًا من التفكير والبحث.
وربما كانت المقالة الجيدة هي التي تجعلك تبحث عن الكتاب، والكتاب الجيد هو الذي يجعلك تعود إلى المقالة بعينٍ أخرى.
📚 أباطيل وأسمار، صـ 251.
#أدب#قراءة#فكر#محمود_محمد_شاكر#كتب#ثقافة#جواهر#مُجتمع
اعلَم أنِّي قضيتُ عشرَ سنواتٍ من شبابي في حَيرةٍ زائغةٍ وضلالةٍ مُضنِيةٍ وشكوكٍ مُمزِّقة، حتى خِفتُ على نفسي الهلاك، وأن أخسرَ دُنيايَ وآخِرتي، مُحتقِبًا إثمًا يَقذفُ بي في عذابِ اللهِ بما جَنيت، فكان كلُّ هَمِّي يومئذٍ أن ألتمِسَ بَصيصًا أهتدي به إلى مَخرجٍ يُنجِيني من قبرِ هذه الظلُماتِ المُطبقةِ عليَّ من كُلِّ جانب. فمُنذُ كنتُ في السابعةِ عشرةَ من عُمري 1926 إلى أن بلغتُ السابعةَ والعِشرين 1936.
كنتُ مُنغمِسًا في غِمارِ حياةٍ أدبيَّةٍ بدأتُ أُحِسُّ إحساسًا مُبهَمًا مُتصاعِدًا أنّها حياةٌ فاسدةٌ من كُلِّ وجه. فلم أجِد لنفسي خَلاصًا إلَّا أن أرفُضَ مُتخوِّفًا حذِرًا، شيئًا فشيئًا، أكثرَ المناهجِ الأدبيَّةِ والسياسيَّةِ والاجتماعيَّةِ والدينيَّةِ التي كانت يومئذٍ تَطغى كالسَّيلِ الجارِف، يَهدمُ السدود، ويُقوِّضُ كلَّ قائمٍ في نفسي وفي فِطرَتي.
[رسالة في الطريق إلى ثقافتنا]
#محمود_محمد_شاكر#مجتمع
فمُنذُ بدأتُ أعقِلُ بعضَ هذه الدنيا، وأرى سوادَها وبياضَها بعينٍ باصرة، شغلَتني "الكلمة" وتعلَّقَ قلبي بها، لأِّني أدركتُ أوّلَ ما أدركتُ أنَّ "الكلمة" هي وحدَها التي تنقلُ إليَّ الأشياءَ التي أراها بعيني، وتنقلُ إليَّ أيضًا بعضَ علائقِها التي تربطُ بينها، والتي لا أُطيقُ أن أراها بعيني.
[ضفادعُ في ظَلماءِ الليل || أباطيل وأسمار]
#محمود_محمد_شاكر#شيخ_العربية