هدأت الطرقات
وسكن الضجيج
وبقي في الداخل حديث لا يُقال
كأن الصمت يهمس
كلُّ ما مَضَى كان جميلا
لكنه مضى .. !
فلنسلم للأيام وداعها
ولنخبئ في القلب أثرًا لا يبهت
ولنمضِ بهدوء
فالقلوب لا تنسى
لكنها أحياناً تختار
أن تموت بصمت
وتجعل الذكرى نقية
رغماً عن غياب اللقاء
#مجتمع#مشاعر
لازلت أذكر أول مرة رأيتكِ فيها ...
أذكر تلك النظرة و تلك الإبتسامة ، لازلت أذكر تمويجات شعركِ التي تتراقص مع النسمات و أذكر يديكِ ، و أه كم أحب يديكِ ...
قبل سنتين من اليوم كُنتِ فرحُ و قبل سنةٍ من اليوم كُنتِ فَرحِي و قبل شَهرين كُنَا فرحَى و الآن أصبحنا جرحَى و مابال الفرح بقلوبنا قست يا فرحة الفؤاد و سكينتهُ ..
مابال قلبك قسى عن قلب عاشق عجزت الكلمات عن إنصفه ؟
و مابال قلبي قسى عن دمع عينيكِ و هم بإنصرافه؟
و أه يا فرحِي
أ لُعنا و لعنتنا الحب ؟ أم بُوركنا و بَرَكتنا الهيم؟
#مجتمع#جمعة_مباركة#مشاعر#هيم
ماذا فعلتِ بي؟
تقولين: لا شيء!
نعم لا شيء ملموسا
لكنكِ حولت السكون في داخلي
إلى ضجيج لا يُحتمل!
نعم لم تفعلي شيئا
سوى أنك مررتِ كالريح
في ممرات عمري
وتركتِ الأبواب خلفك
تئن وتصطفق
نعم لم تفعلي شيئا
سوى أنك نبشتِ التراب
عن سؤالٍ كان نائما
فأورق في صدري الشك
وامتد الشوك في مجرى دمي
#مجتمع#أدب#مشاعر
العقل يسمع القضية
مرةً واحدة ويُصدر الحكم
ثم ينصرف إلى قضايا أخرى!
أما القلب فمؤرِّخٌ عنيد
لا يكتفي بالخلاصة
بل يعود كلَّ مرة إلى الهوامش
إلى ما كُتب بخطٍّ صغير
في أسفل الصفحة!
فما أبعد المسافة بين أن تعلم
أن الدار قد بيعت
وأن تمرّ من أمامها فتُبطئ الخطى
دون أن تدري
الأولى معلومةٌ تُحفظ في لحظة
والثانية عادةُ
تعلمتها قبل أن تتقن فن الغياب !
فالقلب أبطأ المخلوقات
في قبول الأخبار
والعقل أسرع منه في لحظة!
ولعلّ أقسى ما في الأمر
أن الذكرى لا تأتي بموعد
بل تتسلّل في ساعةٍ غفلة
وأنت تُصلح شيئًا في البيت
أو تسمع اسمًا يشبه اسمًا
فإذا بحنينٍ قديم يجلس إلى جوارك
ولا يطلب منك شيئًا
يكتفي بأن يذكّرك
أن في داخلك غرفةً
لم تُغلق نوافذها بعد!
وحين تسأل نفسك:
هل انتهى الأمر؟
يجيب العقل بصوتٍ واثق
ويظلّ القلب يُصغي للجواب
كمن يسمع نبأً عنه بعيد
يصدّقه ولا يصدّقه
ثم يطوي الذكرى
ويبقى ممسكًا بها
وليس شفاءك في أن يتطابق الاثنان
في ساعةٍ واحدة
فربما كان الشفاء
أن يصل القلب متأخرًا
فيجد العقل قد أعدّ له مقعدًا
فيجلسان معًا
صامتين
على مقربةٍ منك
وهكذا تمضي:
عقلٌ يعرف
وقلبٌ يتعلّم
وبينهما طريقٌ نسمّيه العمر!
#مجتمع#خواطر#مشاعر