أنا معك أيضًا في ذاتِ الغرفةِ..
صمتٌ يُثيرُ دهشةَ السّؤالِ!
أن لا أكونَ اشتِعالَ الفكرةِ..
وأنا أثبِّطُ زوبعةَ الحضورِ ..
ألملِمُ شتاتَ أوراقهِ..!!
ياااا لِسُخريَةِ المِدفأةِ من برودةِ الغرفةِ!
إذ كيف ترتعِشُ يداك ويدايَ طَفِقَت تُمزِّقُ هذا الهولَ الصّاخبَ من صفحاتِ غيابِك..
تجعلُ منها أحطابًا تُدْفِئُ المكانَ!!
#ميساء_المومني#مجتمع#فلسفة
إنّه لأمرٌ شاقّ جدا ومرعبٌ أكثر بالنسبة لي، أن لا تنغمسَ لي دواةٌ في حبر منذ أيامٍ معدودات، تغدو في حسابي عمرا ضائعا مجذوذ الأصلِ منقطعا..
لهذا السّبب وعدّةٌ من أسبابٍ أُخَر، أكتب الآن خِفيةً عن المكان والزمان والأنا المتقاعسة فيّ..!
أغافلهم جميعا. أسعى بين صنوف المشاعر طلبا للبوح، فمثلي يستحيل عليها العيش دون أن تتوخّى أقصى درجات الحذر إذا ما تعلّق الشأن بعافية النبض واسترساله فيما قلّ أو كَثُر، فيمن غابَ أو حضَر.
ما يهمّني حقا وفعلا وأبدا أن لا تمّحي تلك الشحنات الهائلة التي تنعش الحرف، فيربو النصُ ويزدهرُ المرام.
أخبرني إذن، كيف لي أن أتدبّر أمري وأطلعك على كل ما يتقاسمني الآن من حزن وفرح، شجنٌ وحب، شوق وكدَر، صقيعٌ ووجوهٌ راجفة...!
هذا القلمُ يتحرقُ شوقا لينفضَ ما في جعبته من عاطفة،، لكنّه البياضُ يفرض سطوته على الورق فلا يشتعل، على الخيمة البائسة، فلا تقوم لها قائمة، على الأيدي الناعمة، على كل ممزّق هش صارت الريح بيته والثلج له نافذة..!
قم الآن..! وانتفض. انهض، جابِه، تحدّ واقدح شرارة الدّفء من عينيك الحزينة. لا تنتظر أن تشرق الشمسُ من قلوبهم البائدة البعيدة، كن شعلة لدُنيّةً ينبثق إثرها طوفان الأبجدية..
حبذا لو تدركني الآن سريعا..! أسمع همهمةً تقترب منّي أكثر، تحاول اقتحام الساحة البيضاء المُلتاعة للحرف.. هاتِ القلم؛ لألحق بما تهاوى من نتف الكلام.
خطوات قليلة ويصل قتلة الفكرة.
ها هم الآن
على الأبواب..!
@المتابعون#ميساء_المومني#مجتمع#لآلئ_اليوم
ما بين هدوئك العاصف ومروحة سيفي الثّائر..
على خطّ النّظرة المباغِتة التحم الجيشان..
صهيل الريح يدقّ ناقوس الرّوح،
فتثور عاديات النبض
في كل أرض تحشدُ نقعًا..!
هزيمة تلوح في لون الأفق
يكنس غبارها جناحا طائر الانتصار
فينيق يعودُ من زمن الرماد كأنّ شيئا لم يكن..
كأن التبغ ما ذاق يوما أعواد الثقاب..!
هذا الصمتُ قارص وتلك المسافة مثل طودٍ ثلجيٍّ ثقيلٍ.. ثقيلٍ
كيف لِـحلفاء القصيدة أن يغرسوا راياتهم
في كفّ السلام..!
هل أعدّت منجنيق الشعر وتروسه
المنيعة البيان؟
تفردُ الساحل، تهيّئ الصاري
تسدّ رمق البحر بأصداف القوافي ..
يرتفع شراع، يغطي عين السماء.. ويندفع إلى المجد سفينٌ يغزو وجه المساء..
لحلفِ رياح الشمال وقعٌ يؤثث حاشية من غيم، يؤسس مملكة هطل على ذرى الأوطان ..
والرحى تدور وتدور
تطحن قمح السنابل،
تَذري قشور الحرف،
فينبعث من معارك مدن صمتك الطاحنة
جنين الكلام..!
واترلو السماء الغبراء
النهايات الصاخبة
واترلو المساء الأخير
حين تنقشع النوافذ المضببة بالركود..
وتتنزّل القصيدة على شفاه الكؤوس
اللّاهبة الجرداء..!!
@المتابعون#ميساء_المومني#مجتمع