رُعاشٌ طارئ
صباحٌ باردٌ، وفكرة تستلقي إلى جانبي، أصابها رعاش طارئ، كأنها للتوّ خرجت من حلمٍ ماطر..
أنفُضُ عنّي ما علق بي منها وما تشابك منها مع خصلاتِ شَعري، تأخذني الرأفة بها، أجمع شتاتها في شالٍ يعتنقني، أسمعُ أنين خيمة تصفقها الريح، ألواحٌ تصطكُّ وصريرُ أبوابٍ هزّها الشّجن..
أشعلُ أنفاسي مدفأةً تُنقذ ما تطرّف من شعورٍ، أنفخ في كفّيّ روحًا تبعث اللغة من جديد..
حرفٌ، حبٌّ، أمنيةٌ..
تنتشلُ أقدام طفولةٍ موحِلةٍ في الجليدِ..
جوعٌ ينوخُ في الخارج، وتدٌ تمسَك بالصبر أنهكه التشبثّ بحبال الطين..!
هل تكفي قصائد الدنيا صكوك غفران، تهيّئ لهم معطفَ شمسٍ وشبرا من حرير..!!
هنا فيضُ ماءٍ وهناك نهرٌ من دماء..
هنا حياةٌ بلا حياة وهناك وطنٌ ذبيح
من الوريد إلى الوريد..
موؤودة أوطاننا بلا ذنب غير أن القلب أعمى والأبصار ثكلى.. فلا سفينٌ يَقي الإنسان طوفان الأنا، ولا شفاعة تقيهِ لظى موتَ الزمهرير...!!
ألا أيها المحزون والمجنون والمقتولُ كفاك مُجونًا، كفاك رقصًا على جراح هذا الكون..!
فـ طوبى لمن فتِئت يداهُ تُفتّتُ راء الحرب، تركلها بعيدًا كـ وباءٍ فاحش، وأشعل لهيب الشّوق في شمعةِ الحبّ العظيم..
فقط في القلب..
جميع الحروب احتراقاتها نور..!!
#ميساء_المومني
#مجتمع
@المتابعون

13






