دخان الشواء وخبث الطوايا
جلستُ يوماً أرقبُ رجلاً يفرشُ خوانه بأطايب اللحم وينادي صحابه بابتسامةٍ عريضة كأنها السمن الذائب، حتى إذا استدار أحدهم لغسل يديه، رمقه بنظرةٍ تقطر سُمّاً وازدراداً. ما أكثر الذين يُنضجون لك الوُدَّ في المظهر، ويُضمرون في قِيعان صدورهم قدوراً تغلي بالحسد والخديعة.
يُعْطِيكَ مِنْ طَرَفِ اللِّسَانِ حَلَاوَةً
وَيَرُوغُ مِنْكَ كَمَا يَرُوغُ الثَّعْلَبُ
9