بيئتك الاجتماعية هي المحرك الخفي لجودة حياتك، أفكارك، واختياراتك؛ سواء اخترتها بمحض إرادتك أو فُرضت عليك.
● البيئة المفروضة:
كلنا وُجدنا لنكتشف أننا محاطون بأفراد عائلتنا، أقاربنا، جيراننا، وزملاء العمل أو الدراسة، هؤلاء لست مخيراً فيهم، فمخالطتهم حتمية يومياً أو أسبوعياً.
إن كانوا جيدين، فأنت في بر الأمان.
لكن ماذا لو كانوا يحطمونك باستمرار؟
عليك أولاً أن تعترف بتأثيرهم السلبي وتحدده بوضوح:
>> فلانة التي تجرفُكِ معها في تيار النميمة.
>> فلان الذي يدعوكَ بلا توقف لمشاركته التدخين.
>> الصديق المحبط الذي يقتل شغفك وحماسك مع كل خبر سعيد.
>> صاحب اللسان البذيء، أو من يملأ رأسك صخباً بالأغاني طوال اليوم.
الأمثلة لا تنتهي، وهؤلاء الناس يملؤون حياتنا!.
وبما أنك لا تستطيع تغييرهم أو الهروب منهم واقعياً، فهنا يأتي دور الحل الحاسم >> البيئة البديلة.
● البيئة الرقمية:
البيئة الواقعية خارج سيطرتك، فدعك منها الآن وركز على البيئة الرقمية؛ العالم الذي تملك فيه وحدك زر الإلغاء، المتابعة، والتحكم المطلق بالمحتوى ومن يظهرون على شاشتك.
ابدأ الآن بصناعة دائرتك المذهلة:
>> تابع شخصاً واحداً فقط يمتلك قيمة حقيقية ويضيف لعقلك فائدة.
>> تدريجياً، ستتعرف على شخصيات تشبهه، وستبدأ خوارزميات المنصات في فهم اهتماماتك وتوجيهك للمحتوى المفيد.
>> شيئاً فشيئاً، سيظهر الأثر على تفكيرك، عاداتك، وحتى كلماتك واسلوب حديثك.
بهذه الطريقة، تبني شبكة اجتماعية عالية الجودة تلجأ إليها متى شئت، لتعوض النقص الذي تسببه بيئتك الواقعية التي تعجز عن تغييرها.
الفكرةبسيطة >> زاحم السيئ بالكثير من الجيد!
هذه القاعدة ستغير حياتك على المدى البعيد.
وبما أننا لا نستطيع إلغاء كل تأثير سلبي يحيط بنا، فالقاعدة الذهبية هي مزاحمته بتأثيرات إيجابية كثيرة.
وهذا تماماً ما يعلمنا إياه الدين في التعامل مع الذنوب؛ إن عجزت عن ترك ذنب وتكرر وقوعك فيه، فلا تيأس وتقول انتهى الأمر. بل ابدأ بمزاحمة الذنب بطاعات كثيرة متعددة، حتى يأتي اليوم الذي تطغى فيه الطاعة على المعصية، ويغلب التأثير الإيجابي كل ما عداه.
اجعل المحيطين بك من الجيدين هم الأغلبية، وهذا هو المطلوب!
#مجتمع#Esraa_Abdo
>>
{ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }
من الثوابت التي لا مجال للشك فيها في هذا الكون أن ذكر الله عز وجل لن يفشل أبداً في بث السكينة في قلبك وإراحته، مهما كانت قسوة الظروف، أو تعقيد الأوضاع، أو كثرة الذنوب.
وسواء كان ذلك بقراءة القرآن الكريم، أو الاستغفار، أو التسبيح، أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، أو الحوقلة؛ فالخيارات كثيرة ومتاحة لك في كل وقت وحين.
ولكن، هناك نقطة بالغة الأهمية:
<<الذكر الحقيقي يكون بالقلب واللسان معاً، لا باللسان وحده>>.
ومن الضروري استشعار معاني الكلمات التي تلهج بها:
>> عند الاستغفار: استحضر ذنباً ترجو من الله أن يغفره لك.
>> عند الحمد: تخيل نعمة من نعم الله العديدة التي تشكره عليها.
>> عند الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: تذكر سيرته العطرة، وما مر به من مشقات وهموم وأذى في سبيل تبليغ الرسالة وايصال الدين إلينا.
>> عند قراءة القرآن الكريم: تدبر الآيات وتوقف عندها، وتخيل تفاصيل القصص، وابحث عن معاني الكلمات التي تشكل عليك واقرأ تفسيرها؛ فحينها ستشعر وكأنك تقرأ القرآن لأول مرة، وتذوق متعة تلاوته التي لا تقارن.
فلنبدأ معاً من هذه اللحظة؛ فلتكن مسبحتك بجانبك، وخاتم التسبيح في سبابتك، ومصحفك قريباً منك.
#مجتمع#ثوابت#Esraa_Abdo
والمفارقة الطريفة أن هذه المقولة صادقة بالفعل؛ فهي تؤكد هذا المبدأ على نفسها وتنفيه عنه في آنٍ واحد، لتصنع لنا بذلك ثوابت جديدة .
وهذه الثوابت –كما يدل عليها اسمها– راسخة لا تزول، فمهما تباينت ظروف الحياة وتغيرت معطياتها، تظل هي ثابتة لا تتزعزع..
الأذكياء حقاً هم من يدركون هذه الحقيقة، ويتخذونها ركيزة أساسية ومنهجاً لحياتهم، لثبات نتائجها التي لا تخطئ أبداً.
من هذا المنطلق، سنبدأ سلسلة تدوينات جديدة؛ نتناول في كل محطة منها ثابتاً من هذه الثوابت، لنجعل منه –قدر المستطاع– قانوناً لحياتنا وأسلوب حياة نتبعه، ولنرى معاً كيف سيحدث هذا الفارق ويغير حياتنا نحو الأفضل .
#مجتمع#ثوابت#Esraa_Abdo