حياة
منذ ابتسامتك الأولى،
صرتُ أمشي خلف المصادفة كأنها
ممرّ قديم يفتح نفسه
كلما اقتربتُ منه.
صوتك..
يستعيدني من المقهى
كأن المكان تفصيلة
عابرة في حكايةٍ أعمق
وأغادرني ..
نحو فراغٍ يتقن تبديل ملامحي،.
القهوة تهدأ على مهل،
كأنها تحفظ سرّ أن الدفء حين
يمسّه المعنى ،
يصبح أقل طمأنينة
وأكثر صدقًا،.
أفكّر بك..
كأثرٍ يكتب حضوره في الداخل،
دون حاجة إلى صوت،
ومن جهة عينيك…
ينحني الضوء كمن وجد موطنه أخيرًا،
ويترك للعتمة فرصة التراجع بصمت،
وجهي يتخفف من يقينه،
كأن الملامح
تتعلّم كيف تغيب دون ضجيج،
ويصير الفنجان فسحة صغيرة
لاعترافات تتشكل ثم تتلاشى
أسألك: من أنت؟
فتجيبين:
على امتداد اللحظة التي تسمح لي أن أكون.
عندها…
أدرك أن اللقاء
ليس واقعة عابرة،
إنما هيئة وجود،
تتبدّل مع كل اقتراب،
اسمها: حياة…
#تمرد_اليامي
#طلال_اليامي
#مقهى_الخزامى
#نصوص_أدبية #أدب#شعر #أدب #لآلئ_اليوم #مجالس_مجتمع #ثقافة
17


