مناجاة
إِنِّي وَإِنْ جَارَ الزَّمَانُ الْجَاحِدُ
أَبْقَى أُنَاجِي خَالِقِي، لا أَجْحَدُ
وَأَلُوذُ بِالرَّحْمَنِ فِي ظُلَمِ الدُّجَى
وَالْقَلْبُ مِنْ فَرْطِ الأَسَى يَتَوَقَّدُ
وَالنَّاسُ إِنْ جَارُوا فَلَيْسَ يَضِيرُنِي
إِنِّي وَإِنْ جَارَ الزَّمَانُ الْجَاحِدُ
أَبْقَى أُنَاجِي خَالِقِي، لا أَجْحَدُ
وَأَلُوذُ بِالرَّحْمَنِ فِي ظُلَمِ الدُّجَى
وَالْقَلْبُ مِنْ فَرْطِ الأَسَى يَتَوَقَّدُ
وَالنَّاسُ إِنْ جَارُوا فَلَيْسَ يَضِيرُنِي
ودّع فتاتكَ إنّ الغيم مُرتحِلُ
والبدرُ في لغةِ الأسفارِ يبتهلُ
مذ سالَ قلبكَ في قنينةٍ ولَهَاً
وأنتَ في كوكبِ النسيانِ تنسدلُ
هذا النبيذُ وشاحٌ عند حُمرتهِ
بَرَزَ السِّبَنْتى في ثِيابِ النَّاسِكِينَا ... وَمَضَى يُهَمْهِمُ في وُجوهِ العَابِدِينَا
مَسْخٌ تَسَرْبَلَ بِالوَقارِ وَحَوْلَهُ ... هالاتُ سِحْرٍ تُذْهِلُ الرَّائِينا
نَثَرَ البَخورَ مِنَ المَجَامِرِ خُدْعَةً ... فَغَدَا الدُّخَانُ تَمَائِمَ المَفْتُونِينَا
يَمْشي عَلى جَمْرِ المَكايِدِ صَامِتًا ... حَتَّى ارْتَقَى عَرْشَ الهُدى تَمْكِينَا
عَجَبٌ لِقِرْدٍ قَدْ تَطَيَّلَسَ زُهْدُهُ ... وَالقَلْبُ قَفْرٌ يَنْفِثُ الأَفَاعِينَا
عَفَتِ الدِّيَارُ وَبَدَّلَتْ أَحْجَارَا ... وَنَسَتْ خِيَاماً تَنْطِحُ الأَقْدَارَا
فِي بَيْتِ شَعْرٍ شَيَّدُوا عِزَّ السُّرَى ... وَاسْتَنْطَقُوا القُضُبَ الظِّمَاءَ نَهَارَا
كَانُوا صُقُوراً فِي الوَبَرِ عِمَادُهُمْ ... وَرِجَالُ حَرْبٍ تُسْرِجُ الإِعْصَارَا
فُرْسَانُ لَيْلٍ فِي الفَلَاةِ ضِيَاؤُهُمْ ... نَالَ النُّجُومَ وَأَبْهَرَ الأَقْطَارَا
وَاليَوْمَ فِي حُجَرِ الرُّخَامِ تَنَاعُمٌ ... قَتَلَتْ إِبَاءَ النَّفْسِ وَالإِصْرَارَا