فلسفة التيه
مَنْ أَنْتَ؟
بَعْضٌ مِنْ دَمٍ يَتَجَلَّطْ
وَصِرَاعُ أُمْنِيَّةٍ هُنَا تَتَخَبَّطْ
وَفُتَاتُ قَافِيَةٍ تَشِيخُ سُطُورُهَا
وَصَرِيرُ أَقْلَامٍ تَقُومُ وَتَسْقُطْ
نكتب بالحرف ما تَعجز عنه الشفاه، ونحفظ في زحام الأيام قيم الشرف والأصالة والتاريخ
مَنْ أَنْتَ؟
بَعْضٌ مِنْ دَمٍ يَتَجَلَّطْ
وَصِرَاعُ أُمْنِيَّةٍ هُنَا تَتَخَبَّطْ
وَفُتَاتُ قَافِيَةٍ تَشِيخُ سُطُورُهَا
وَصَرِيرُ أَقْلَامٍ تَقُومُ وَتَسْقُطْ
حين وصل السفر الشعري إلى محطة الإمارات، توقف القلم تماماً. فبينما كُتِبَت السباعيات الأخرى وفاءً لتاريخ البلاد، أبت هذه القصيدة أن تُرسم بالبهتان، وأن تكون شهادة زور لمن تعيث في الجسد العربي دماراً وتخرب ديار الأشقاء.
لقد انتحرت السباعية قبل أن تُنشر؛ مزّقت نفسها بنفسها، مفضلةً طهارة الصمت والموت على أن تُدنّس بحبر النفاق لمديح من خان العهد. فليقعد الحرف عن مدح الخراب، ولتبقَ الشهادة الحقة نقيةً لا تقبل المساومة.
أبو قوافي نصار ضاوي
كم لنا واحنا ورق منثور ما لمه غلاف؟
حفرة الضَّوء (عُمان)
تَمُرُّ في ذاكِرَةِ الموجِ غائِبَةً
كأنَّما الماءُ يُخْفي سِرَّ مَنْ رحلوا
هنا عُمانُ.. رُؤىً تَمْشي على حَذَرٍ
فوقَ المَجَرّاتِ لا طينٌ ولا رَمَلُ

المحبة ما تولدها القصيدة
القصيدة بنت تنجبها المحبة
أبو قوافي نصار ضاوي

سفر دلمون
مَوْجٌ يُمَشِّطُ عَفْوَاً شَعْرَ شَاطِئِهَا
وَالشَّمْسُ تَسْكُبُ فِي أَرْجَائِهَا القَبَسَا
سِفْرٌ مِنَ المَجْدِ (دِلْمُونٌ) تُطَالِعُهُ
وَأَبْحَرَ المَجْدُ فِيهَا حَيْثُمَا الْتَمَسَا

مأوى الحجيج
تَفِيضُ بِالنُّورِ وَالآيَاتُ تَنْهَمِرُ
عَلَى رُبَاهَا وَطِيبُ الْوَحْيِ يَتَّقِدُ
فِي كُلِّ حَبَّةِ رَمْلٍ أَلْفُ مَلْحَمَةٍ
وَكُلُّ نَخْلٍ بِسِفْرِ الْمَجْدِ يَنْفَرِدُ

ضَعْ نَفْسَك أنّىٰ تَهْوى
فِي الظُّلُمَاتِ أَوْ الْأَضْوَا
فِي الْأَسْفَلِ أَوْ فِي الْأَعْلَى
فِي الْأَفْضَلِ أَوْ فِي الْأَسْوَا
كُنْ حُرًّا أَوْ كُنّ عَبْدًا
سنا البدر (قطر)
بَدَا سَنَا البَدْرِ مِنْ جَنْبَيْكَ يا قَطَرُ
فَابْهَجْ بِعِزِّكَ يا مَحْروسُ والمَطَرُ
يا دُرَّةً في صَفَا التَّاريخِ ساطِعَةً
تَحْكي العُلومَ فَكَانَ المَجدُ والنَّظَرُ

طقوس التكوين (اليمن)
يَمُدُّ صَنْعاءَ جِذْعُ النَّخْلِ في شَجَنِي
كَأَنَّما الأَرْضُ تَبْكي سِرَّ مُؤْتَمَنِ
تَمْشي على حافَةِ التَّاريخِ واجِفَةً
تَسْتَلُّ نَبْضَ الضِّيا من مُهْجَةِ الزَّمَنِ
